
في زمنٍ تتشابك فيه المصالح وتضيع فيه الحقائق بين أجندات داخلية وخارجية، يبقى الإعلامي وليد عبود من القلائل الذين يحافظون على مهنيتهم ومصداقيتهم، بالرغم من كل الضغوط. هو ليس فقط مدير الأخبار في محطة MTV، بل هو صوت حرّ، ووجه إعلامي يحظى باحترام عابر للانتماءات.
طوال مسيرته، عرفنا وليد عبود حاضرًا بهدوئه العميق، وتحليلاته الدقيقة، وأسلوبه الراقي. لم يلهث خلف الإثارة، بل كانت الكلمة عنده مسؤولية، والحق معيارًا، واللبننة جوهرًا لا يتغير.
واليوم، إذ تطفو على السطح معلومات خطيرة عن تهديد مباشر لحياته، عبر رسالة مجهولة أُلصقت على باب سكنه، وموقّعة– بحسب ما يُتداول– من جماعة “أنصار الله (الحوثيين)، فإن هذا ليس تهديدًا لشخصه فحسب، بل محاولة لترهيب الإعلام الحرّ في لبنان.
إننا أمام رسالة خطيرة: من يهدّد إعلاميًا بمكانة وليد عبود، لا يهدّده وحده، بل يهدّد المؤسسة التي يمثّلها أيضاً، ويهدّد حرية التعبير في لبنان.
تلك الورقة، إن صحّت، هي رسالة سياسية – أمنيّة – نفسية، أراد أصحابها إيصالها إلى جمهور MTV وإلى كل من يرفع صوته في وجه التطرف أو التدخل الخارجي في شؤون لبنان.
لكننا نقولها بوضوح: لا التهديدات تُسكت الكلمة، ولا الرعب يُطفئ النور. نثق أنّ وليد عبود سيبقى في موقعه، صلبًا كما عهدناه، وأملنا أن تتحرك السلطات القضائية والأمنية فورًا لكشف خلفيات التهديد، لأنّ سلامة الإعلاميين خطٌ أحمر، وأمن الكلمة من أمن الدولة.
كل التضامن مع الزميل وليد عبود، ومع كل إعلامي يرفض أن يكون بوقًا، أو شاهد زور.