#dfp #adsense

“خاص ـ “المهمة” انتهت.. تراخيص “الحزب” إلى سلّة المهملات (شارل عازار)

حجم الخط

الحزب

ما قبل الحرب الأخيرة ليس كما بعده بالنسبة إلى “الحزب”، كل شيء تبدّل، وما كان صالحاً في الأمس، بات اليوم غير قانوني. هذا التغيير الجوهري يمسّ أحد أبرز مظاهر “دويلة الحزب” التي كانت قائمة لفترة طويلة، بطاقات “أمر مهمة”، هذه البطاقات، التي كانت بمثابة تراخيص سلاح رسمية صادرة عن “الحزب” مباشرة، كانت تمنح لحامليها حق حمل السلاح، بل ونقله أيضاً، وتسهّل مرورهم على الحواجز الأمنية الرسمية اللبنانية. كانت هذه البطاقات رمزاً لسلطة موازية لسلطة الدولة، وتجسيداً لانفصال “الحزب” عن سيادة الدولة اللبنانية.

اليوم، تغيرت الأوضاع تماماً، لم يعد لتلك البطاقات أي صلاحية أو قيمة قانونية، وباتت مرفوضة بشكل قاطع من قبل الجيش اللبناني، الذي أصبح صاحب السلطة الوحيد في إدارة وحماية الحدود اللبنانية. ووفقاً لمصادر أمنية، هذا التحول ليس مجرد قرار إداري بسيط، بل هو نتيجة مباشرة لتبدل القواعد على الساحة اللبنانية، وخصوصاً بعدما أصبحت الخطة الأمنية للجيش اللبناني هي المرجع الوحيد لحصر السلاح غير الشرعي.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الجيش اللبناني، وفقاً لهذه الخطة، لا يرى أي اعتبار لأي تراخيص أو بطاقات صادرة عن أي جهة غير رسمية، ويعتبر حصر السلاح في يد مؤسسات الدولة اللبنانية أمراً لا يقبل النقاش أو التنازل. هذا الموقف الحازم من الجيش يجد دعماً قوياً من المجتمع الدولي، وتحديداً من الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين تعتبران أن هذا هو مفتاح استعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

تعتبر المصادر، أنه بفقدان بطاقات “أمر مهمة” صلاحيتها، فقد “الحزب” أحد أبرز أدواته لتمرير نفوذه والتحكم في حركة عناصره المسلحين. هذا التغيير يعيد “الحزب” إلى وضعه الحقيقي كـ”ميليشيا” غير شرعية، بعد أن كان لفترة طويلة يتمتع بنوع من القبول الضمني من قبل الدولة اللبنانية، مما منحه صفة “الدويلة” أو “الدولة ضمن الدولة”.

هذا التطور يضع “الحزب” أمام خيارات صعبة، إما أن يلتزم بالخطة الأمنية للجيش، وإما أن يواجه تصادماً مباشراً مع مؤسسات الدولة المدعومة دولياً، ويبدو أن “الحزب” قد فهم الرسالة جيداً، وبدأ يتأقلم مع الواقع الجديد، مما يشير إلى أن مرحلة “الدويلة” قد ولّت إلى غير رجعة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل