يبدو أن المهمة التي طال انتظارها قد بدأت بالفعل، وفقًا للمهلة التي حددتها الحكومة اللبنانية في جلستها التاريخية بتاريخ 5 آب، سيتم البدء بتنفيذ قرار الدولة بحصر السلاح. هذه المهمة ستنطلق من جنوب الليطاني، حيث يُتوقع أن يتم تسليم السلاح بالكامل خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وسرعان ما ستستكمل هذه العملية لتشمل شمال الليطاني والأراضي اللبنانية كافة. هذا الانتقال السريع من مرحلة اتخاذ القرار إلى مرحلة التنفيذ العملي يؤكد على وجود إرادة حقيقية لتطبيق السيادة الوطنية.
مصادر سياسية مطلعة تؤكد، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الجيش اللبناني سيبدأ التنفيذ بجدية وسرعة، ومن المتوقع أن يكون جنوب الليطاني “خالياً ونظيفاً” من سلاح “الحزب” غير الشرعي بحلول نهاية شهر كانون الأول. الخطة موضوعة وجاهزة للتنفيذ، وتلقى دعماً قوياً من الجانب الأميركي الذي يعتبرها “خطة جيدة جدًا وقابلة للتطبيق”. هذا الدعم الدولي يمنح الجيش اللبناني دفعة معنوية ولوجستية كبيرة، خصوصاً وأن المرحلة الأولى في الجنوب تعتبر حاسمة لنجاح المهمة ككل.
تضيف المصادر: “يُنتظر الآن تقديم الدعم اللوجستي اللازم للجيش من أجل استكمال بقية المهمة على الأراضي اللبنانية كافة، مما يؤكد أن القضية نابعة من قرار داخلي بحصر السلاح، ومدعومة بإجماع دولي واسع يهدف إلى استقرار لبنان”.
من جهة أخرى، ترى مصادر نيابية عبر موقع “القوات”، أن تنفيذ هذه المهمة في جنوب الليطاني خلال ثلاثة أشهر يعتبر أمراً إيجابياً للغاية، فهذا الإجراء يعطي بوادر واضحة بأن لبنان قد انتقل أخيرًا من مرحلة الوعود والقرارات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي الذي ينتظره الشعب اللبناني والمجتمع الدولي على حد سواء.
تشير المصادر، إلى أن هذه الخطوة، إذا ما تمت بنجاح، ستمنح الدولة اللبنانية ثقة تامة للانطلاق نحو سائر أنحاء البلاد لتصبح وحدها صاحبة القرار، هذا يعني أن الدولة ستتمكن من ممارسة سيادتها الكاملة من دون أي “شراكة مفروضة” من قبل أي طرف، وبالدرجة الأولى “الحزب”، كما أن نجاح هذه المهمة في الجنوب ليس مجرد تحقيق لهدف أمني، بل هو إشارة قوية على أن لبنان يسير على الطريق الصحيح نحو استعادة هويته ووضعيته الطبيعية كدولة مستقلة وموحدة.
.jpg)