
بين باريس سان جيرمان وريال مدريد والمنتخب الفرنسي، أفرغ مبابي ما في جعبته في مقابلة حافلة بالأسرار والكشف عن الحقائق. منذ رحيله عن باريس سان جيرمان للانضمام إلى ريال مدريد، أصبح ظهور كيليان مبابي نادراً في وسائل الإعلام. لكن كل ظهور لقائد منتخب فرنسا يثير صدى خاصًا.
في خضم فترة التوقف الدولية، اختار المهاجم البالغ من العمر 26 عامًا أن يفتح قلبه في مقابلة طويلة نشرتها صحيفة L’Équipe، حيث تحدث بصراحة عن علاقته بناديه السابق وأصدقائه الباريسيين وعالم كرة القدم، وكذلك عن علاقته بالنجاح والمستقبل. من نزاعه التعاقدي مع باريس إلى أفكاره الشخصية حول كواليس كرة القدم، لم يتجنب مبابي أي موضوع.
مبابي، عودة إعلامية لافتة
لم يتحدث كيليان مبابي كثيرًا في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، فإن أحداث شهر سبتمبر تشير إلى عودته القوية إلى الساحة الإعلامية.
قبل مباراة أوكرانيا، ظهر في مؤتمر صحفي إلى جانب ديدييه ديشامب. وبعد بضعة أيام، تحدث في مقابلة مع آن-صوفي لابكس على قناة M6. وأخيراً، نشرت صحيفة L’Équipe صباح الأربعاء مقابلة حصرية طويلة أجريت مباشرة بعد فوز المنتخب الفرنسي على أيسلندا (2-1) في ملعب بارك دي برانس.
هذا التوقيت ليس عشوائياً: فقد سجل قائد المنتخب الفرنسي هدفين حاسمين مع المنتخب، أحدهما ضد أوكرانيا (0-2) والآخر من ركلة جزاء ضد أيسلندا. يضاف إلى ذلك ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات في الدوري الإسباني مع ريال مدريد. في موسمه الثاني في إسبانيا، يظهر اللاعب الباريسي السابق كفاءة مذهلة ويحتل بالفعل صدارة هدافي الدوري.
مسيرته في ريال مدريد
مبابي يحقق حلمه في مدريد. بعد سبع سنوات قضاها في باريس، حقق أخيرًا حلمه في عام 2024.
في موسمه الأول مع الفريق الأبيض، كان عليه تحمل مسؤولية كبيرة في الهجوم تحت قيادة كارلو أنشيلوتي. واليوم، مع وجود تشابي ألونسو كمدرب، ازدادت هذه المسؤولية.
في ثلاث مباريات فقط في الدوري الإسباني 2025-26، سجل المهاجم ثلاثة أهداف.
أداءه الفوري يدل على تكيفه التام مع متطلبات ريال مدريد. لكن هذا البداية المبهرة لا تمحو الظلال التي خلفها رحيله عن باريس سان جيرمان، حيث تركت التوترات آثارها.
الصراع مع نادي باريس سان جيرمان
عندما سُئل عن رحيله المثير للجدل من باريس، وافق مبابي على كشف النقاب عن الأمر. وفقًا له، كانت المشكلة تتعلق برواتب لم تُدفع. وأصر على أنه لم يسع قط إلى الإضرار بناديه السابق، بل كان يهدف ببساطة إلى احترام عقد عمله. كانت هذه طريقة لوضع حد للانتقادات التي اتهمته فيها بأنه تخلى عن ناديه المفضل.
أوضح المهاجم أنه لا يريد أن يُنظر إليه على أنه لاعب انتقامي أو شخص يحركه الحقد. ويعترف بأن القصة انتهت في جو متوتر، ولكن دون مرارة دائمة. ويتضح من كلامه رغبته في الحفاظ على صورته كلاعب باريسي سابق محترم.