#adsense

الخزامى قد يشكّل بديلاً طبيعياً لمضادات الاكتئاب التقليدية

حجم الخط

الخزامى

كشفت دراسة أجراها فريق من العلماء في جامعة فيينا الطبية أن مستخلص الخزامى (Lavender) يحمل خصائص علاجية واعدة في مجال مكافحة الاكتئاب، إذ أظهر تأثيراً مشابهاً لتأثير بعض مضادات الاكتئاب التقليدية المتداولة في الأسواق. هذه النتائج تعزز من الاهتمام العالمي المتزايد بالطب البديل والعلاجات المستخلصة من النباتات الطبية التي يمكن أن تقدّم حلولاً أقل ضرراً من العقاقير الكيميائية.وأوضح الدكتور يفغيني تاراتوخين، الأستاذ المشارك في معهد الطب السريري التابع لجامعة بيروغوف الطبية، أن زيت الخزامى يُستخدم في ألمانيا بشكل دواء يعرف باسم “سيليكسان” بجرعة 80 ملغ. وأشار إلى أن دراسة عشوائية أجريت على مرضى يعانون من اضطراب القلق العام، بيّنت أن الدواء كان أكثر فعالية من العلاج الوهمي، وأظهر نتائج إيجابية تقارن ببعض الأدوية التقليدية المضادة للقلق والاكتئاب.

وبحسب الدراسات، فإن زيت الخزامى يُستعمل بطرق متعددة، منها الأقراص والمعينات أو حتى التدليك الموضعي، غير أن الاستنشاق يُعدّ الطريقة الأكثر فعالية. فالرائحة العطرية إلى جانب المركبات الفعالة تلعب دوراً محورياً في التأثير النفسي والبيولوجي على الدماغ والجهاز العصبي.

كما شدّد تاراتوخين على أن زيت الخزامى العطري يُعتبر آمناً نسبياً مقارنة بالعلاجات الكيميائية، إذ لا يرتبط بالآثار الجانبية طويلة الأمد لمضادات الاكتئاب. إلا أنه نبّه في الوقت نفسه إلى ضرورة الانتباه من الحساسية المحتملة الناجمة عن شوائب بروتينية موجودة في الزيوت منخفضة الجودة. وأكد على عدم الخلط بين المستخلص الطبي والزيوت العطرية التجارية المستخدمة في صناعة العطور، مشيراً إلى أن التأثير العلاجي الحقيقي يرتبط بزيت Lavandula angustifolia المعروف بـ”اللافندر الإنكليزي”، وهو النوع الذي اعتمدته الدراسات السريرية.

وأضاف الباحث أن فعالية الخزامى ترتبط بشكل مباشر بجودة الزيت ونقائه، لافتاً إلى أن تجربة العلاج قد تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأفراد الذين لا يحبون رائحة الخزامى، إذ إن العامل النفسي يلعب دوراً أساسياً في تحقيق الفائدة المرجوة.

 

وتفتح هذه النتائج الباب أمام اعتماد الخزامى كخيار علاجي مكمل أو بديل لبعض الحالات النفسية، الأمر الذي قد يقلل من الاعتماد الكامل على الأدوية الكيميائية ذات الآثار الجانبية المعروفة، ويمنح المرضى خيارات أوسع وأكثر أماناً في التعامل مع القلق والاكتئاب.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل