
دعا الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، في كلمة خلال الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، الى ” الوحدة الوطنية، وان لا مجال لأي نقاش خارج استراتيجية الأمن الوطني وهي الطريق الوحيد للحل”، وقال: “أميركا لا تبخل بإعطاء لبنان إلى إسرائيل ونحن لن نرضخ للضغوط مهما بلغت ولن نستسلم أبدًا”. واكد ان “استمرار المقاومة ضرورة للجميع وأدعوكم لنبني وطننا معًا ونكون شركاء موحدين ضد أعدائنا”.
لفت الى أن “الجمهورية الإسلامية تدعم فلسطين وشعبها ومقاومتها ليتحرروا وهي أبرز قضية من قضايا الوحدة الإسلامية”، مؤكداً أن “الوحدة الإسلامية سياسية عملية تربوية أخلاقية في مواجهة التحديات وقضية فلسطين أبرز قضية تعبّر عن الوحدة الإسلامية ونحن وقفنا إلى جانبها وضحينا من أجلها”.
شدد على أن “إسرائيل وأميركا يمارسان أبشع أنواع الجرائم في غزة والضفة الغربية، وقضية فلسطين أبرز قضية تعبّر عن الوحدة الإسلامية”، مؤكداً أن “عملية “راموت” قرب القدس عملية جريئة شجاعة تثبت أن الشعب الفلسطيني يملك إرادة الحياة والمقاومة”.
عن العدوان الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، أكد أن ” نحن إلى جانب قطر نعتبر أنه اعتدي عليها نحن إلى جانب المقاومة الفلسطنية، والعدوان الإسرائيلي جزء من مشروع إسرائيل الكبرى”.
قال: “العدو طوال سنتين يعمل على المسير بمشروع “إسرائيل الكبرى” خطوة بخطوة في غزة والضفة وضرب قطر يأتي ضمن هذا المشروع من النيل إلى الفرات”، مؤكداً أنه “قد يأتي يوم ونسمع بأن إسرائيل ضربت السعودية او غيرها من الدول”.
سأل دول المنطقة: “لماذا لا تدعمون المقاومة ماليًا أو إعلاميًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا أو في المحافل الدولية؟”، وقال “إذا لم تريدوا دعم المقاومة فلا تطعنوها في ظهرها و”إطلعولنا من قصة حصرية السلاح”، مشدداً “كفوا عن الحديث بحصرية السلاح ومن يتصور بأنه يسحب الذرائع من العدو فهو واهم لأن العدو مستمر بمشروعه”.
وجه تحية خاصة لليمن “العظيم والشجاع الذي يتحمل أعباءً كبيرة من أجل التعبير عن الوحدة والوقوف إلى جانب فلسطين”.
عن لبنان، قال “لبنان وطني نهائي لجميع أبنائه ونحن من أبنائه ومنذ نشأة لبنان الحديث ولإسرائيل أطماع توسعية واستيطانية في الجنوب”. وأكد أن “أعلى مراتب الوطنية في لبنان هي الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض وكل من دافع عن لبنان منذ تأسيسه على اختلافهم ساهموا في حماية واستقلال لبنان وهذا ما فعله الجيش بحسب قدرته وهذا ما قامت به المقاومة”.
شدد على أن “المقاومة قدّمت الغالي في سبيل الدفاع عن لبنان وخاصة المقاومة الإسلامية التي قدّمت خيرة قادتها وشبانها وعلى رأسهم حسن نصر الله”.
أضاف: “المقاومة استطاعت أن تحبط أهداف إسرائيل ومنعتها من احتلال الأرض في معركة أولي البأس وهي اليوم مردوعة ولا تجد مستقرًا في أرضنا”، مشدداً على أن “مسؤولية الحكومة تحقيق السيادة يعني إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية”.
اشار الى ان “المقاومة ساهمت في استقرار لبنان لأنها ساهمت في انطلاق العهد عبر إيصال الرئيس عون إلى الرئاسة وعبر التصدي للعدو”، سائلاً “كيف للحكومة أن ترفع رأسها والعدوان الإسرائيلي وصل إلى الهرمل؟ ولماذا تريد الاستغناء عن قوة لبنان ولا بديل لديها للدفاع عن لبنان؟”.
تابع: “الوساطة الأميركية متواطئة بالعدوان على لبنان مع إسرائيل ولا تبخل بإعطاء لبنان إلى إسرائيل”، مضيفاً “أميركا تراجعت عن التزامها تجاه لبنان وبات الأمر نزع سلاح الحزب قبل تقديم أي خطوة من قبل العدو سواء بالسلم أو بالتدخل العسكري”.
قال: “لدى أميركا والعدو هدف واحد وهو تجريد لبنان من قوته ليصبح لقمةً سائغة أمام مشروع إسرائيل الكبرى”، متابعاً “الغرب لا يأبه بلبنان بل يأبه بإسرائيل ولكن بالنسبة لنا لبنان هو أرضنا ومستقبلنا ومستقبل أجبالنا ولن نرضخ للضغوط الداخلية والخارجية مهما بلغت ولن نستسلم أبدًا ولن نتخلى عن قوة لبنان”.
شدد على أن “هناك عوامل عدة كبحت تنفيذ الحكومة للقرار الصادر في جلستي 5 و 7 وآب اللتين كانتا غير ميثقيتين وكان يراد منهما أخذ البلد نحو المجهول”.
رأى أن “نهضة لبنان تتمثل بحقيق السيادة بطرد العدو ومنع الوصاية العربية الأميركية وأن ينتظم عمل الدولة ومؤسساتها والبدء بإعادة الإعمار وأن تكون هناك مواجهة للفساد الذي أدى للانهيار السابق”.
توجه الى الداخل اللبناني بالقول “أنتظروا حتى نعالج المشكلة الخارجية وبعدها نناقش باستراتيجية أمن وطني”، لافتاً الى أن “بعض من في الداخل للأسف يعمل على الايقاع الإسرائيلي وأنا أنصحهم بأن يكونوا شركاء في الداخل وأن لا يبرروا للعدو”.
أشار الى أن “هناك مشكلة داخلية ببعض الأشخاص الذين يريدون تسليم السلاح ومشكلة خارجية بالعدوان الإسرائيلي المستمر”، داعياً “للوحدة الوطنية ولا مجال لأي نقاش خارج استراتيجية الأمن الوطني وهي الطريق الوحيد للحل”.
شدد على أن “استمرار المقاومة ضرورة للجميع وهي قوة لبنان”، سائلاً “الميكانيزم الموجودة هي فقط لتخبر عن أماكن وجود سلاح الحزب ولا تقف عند الاعتداءات الإسرائيلية؟”.
ختم: “ندعوكم لأن نبني وطننا معًا وأن نكون شركاء موحدين ضد أعدائنا وهذه مسؤوليتنا جميعًا”.