#dfp #adsense

إسرائيل توسع عملياتها وتضرب الدوحة

حجم الخط

الدوحة

أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن العملية العسكرية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة تم التخطيط لها منذ أسابيع، في خطوة غير مسبوقة وسابقة خطيرة في مسار الحرب الدائرة في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” ينتظر حالياً النتائج النهائية للهجوم لتقييم ما تحقق من أهداف. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في القوات الجوية الإسرائيلية قوله: “لا يمكن لأي شخص كان في المبنى بالدوحة أن ينجو”، في إشارة إلى طبيعة الغارة الجوية التي استهدفت شخصيات بارزة في حركة حماس. من جانبه، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قائلاً: “يدنا ستطال قادة حماس في كل مكان ولن يستطيعوا الاختباء”، متوعداً بتدمير غزة وقيادات الحركة “إذا لم يقبلوا بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب”. وأضاف: “كل من شارك في أحداث 7 أكتوبر سيدفع الثمن كاملاً”.

خلاف داخل إسرائيل حول التوقيت

بحسب “البث الإسرائيلي”، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قرار تنفيذ هجوم الدوحة رغم اعتراض بعض القيادات الأمنية التي اعتبرت توقيته غير مناسب. أما سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة فأكد أن بلاده ستواصل استهداف قادة حماس، مشيراً إلى أنه “إذا كانت الضربة في الدوحة قد أخطأت أهدافها، فإن المرة المقبلة ستصيبها”.

تفاصيل الهجوم وردود الفعل

الهجوم الجوي الذي وقع أمس الثلاثاء استهدف مبنى يقيم فيه قياديون سياسيون من حركة حماس في الدوحة، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص بينهم نجل خليل الحية، أحد أبرز شخصيات الحركة في الخارج. وقد أدانت قطر الغارة ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ لجميع القوانين والمعايير الدولية وتهديد خطير لأمن سكانها”.

إسرائيل برّرت العملية بأنها جاءت رداً على عمليتين لحركة حماس، الأولى في القدس حيث قُتل 6 أشخاص، والثانية ضد جنود إسرائيليين في غزة. غير أن الهجوم أثار استياءً دولياً واسعاً، إذ اعتبرته واشنطن “خطوة أحادية الجانب لا تخدم المصالح الأميركية ولا الإسرائيلية”.

مجلس الأمن يجتمع ودول عربية تدين

على الصعيد الدولي، أعلن دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً اليوم الأربعاء لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على قطر، بناءً على طلب من الجزائر وعدد من الدول الأعضاء. كما صدرت إدانات من عدة دول عربية، اعتبرت الهجوم تعدياً سافراً على سيادة قطر وتهديداً للاستقرار الإقليمي.

في السياق نفسه، وجّه قادة عالميون انتقادات لإسرائيل، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مؤكدين أن توسيع رقعة الحرب لتشمل الدوحة سيزيد من تعقيد الأوضاع في الشرق الأوسط.

قطر وسيط متضرر

يُذكر أن قطر تقوم بدور الوسيط، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، لكن المحادثات متوقفة منذ أشهر. ويُتوقع أن ينعكس الهجوم على مستقبل الوساطة، حيث اعتبر مراقبون أن ضرب الأراضي القطرية قد يضعف أحد المسارات الدبلوماسية القليلة المتاحة لإنهاء الحرب.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل