#dfp #adsense

أزمة إنسانية تتفاقم في السودان.. الأطفال بلا تعليم والجوع والكوليرا يهددان المخيمات

حجم الخط

السودان

فيما يستمر القتال في أنحاء السودان منذ أكثر من عامين حرَمَت الحرب ثلاثة أرباع الأطفال في عمر التعليم من الذهاب إلى المدارس، بحسب تقرير لمنظمة “أنقذوا الأطفال” الخميس. قالت المنظمة في تقرير لها إن 13 مليون طفل من أصل 17 مليونا في عمر التعليم لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس “في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم”، وفق ما نقلت فرانس برس اليوم الخميس.

كما أضافت أن “أكثر من نصف المدارس في السودان لا تزال مغلقة بسبب الحرب، بينما تم تحويل واحدة من كل عشر مدارس إلى مأوى للنازحين.”

“أطفال أميون”

قال مدير منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان محمد عبد اللطيف إنه “من السهل تجاهل التعليم كأولوية في وقت الأزمة، لكن مع إطالة أمد النزاع يخسر الأطفال أهمّ سنوات التعليم التي لن يتمكنوا أبدا من استعادتها.. ذلك يعني أن بعض هؤلاء الأطفال لن يتعلم أبدا القراءة والكتابة”.

كما حذر من أنه في حال استمرت الحرب “لن يتمكن ملايين الأطفال من العودة إلى المدارس ما يعرضهم لمخاطر على المدى القريب والبعيد، بما في ذلك النزوح والانضمام للجماعات المسلحة والعنف الجنسي”.

تشهد بعض المدن في وسط السودان وشماله هدوءا نسبيا في الأشهر الأخيرة منذ خفتت حدّة القتال في أيار/مايو مع إخراج الجيش مقاتلي الدعم السريع منها.

لكن رغم عودة أكثر من مليوني نازح إلى مدنهم منذ بداية العام، وفقا للأمم المتحدة، ما زالت البنية التحتية تعاني التدمير مع استمرار غلق المدارس والمستشفيات وانقطاع الكهرباء المتكرر.

يشار إلى أن السودان يشهد واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، إذ تعاني بعض مخيمات النازحين، خاصة في غرب البلاد، من التكدس الشديد والمجاعة وانتشار عدوى الكوليرا مع غياب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

كان الصراع تفجر بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان 2023 وسرعان ما قسمت البلاد إلى مناطق نفوذ، وأسفر حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليونا وتدمير البنى التحتية المدنية.

أزمة التعليم في السودان لم تعد مجرد قضية آنية مرتبطة بالنزاع، بل تهديد استراتيجي لمستقبل البلاد، إذ إن فقدان جيل كامل لحقه في الدراسة يعني خسارة رأس المال البشري الذي لا غنى عنه لإعادة البناء بعد الحرب.

خبر عاجل