#dfp #adsense

اسرائيل تعلّق على تعيين قائد جديد لحماس في غزة

حجم الخط

غزة

مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة واستعداد الجيش الإسرائيلي لشن عملية واسعة تهدف إلى احتلال كامل مدينة غزة، كشف الجيش الإسرائيلي عن تطورات لافتة تتعلق بالقيادة العسكرية لحركة حماس داخل المدينة. فقد أعلن أن حماس عيّنت قائداً جديداً للواء مدينة غزة في جناحها العسكري، خلفاً للقائد السابق عزّ الدين الحدّاد. وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، فإن عزّ الدين الحدّاد، الذي كان حتى وقت قريب مسؤولاً عن قيادة لواء مدينة غزة، قرر تعيين شخصية جديدة لتولي المنصب في الأيام الأخيرة. وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن القائد الجديد هو مهند رجب، وهو اسم لم يكن متداولًا إعلاميًا في السابق وظل بعيدًا عن الأضواء.

وترى هذه المصادر أن تعيين رجب يأتي في إطار محاولة من حماس لإنشاء منظومة قيادة وسيطرة أكثر انتظامًا تمتد من مستوى قائد اللواء حتى الخلايا الميدانية، من أجل الإشراف على عمليات حرب العصابات التي تستهدف القوات الإسرائيلية المتوقع دخولها إلى المدينة في أي لحظة.

واقع الأجنحة العسكرية

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن الجناح العسكري لحماس لم يتبقَّ له سوى لواءين رئيسيين فاعلين:

لواء مدينة غزة، الذي يُعد الأكثر أهمية استراتيجيًا.

لواء مخيمات الوسطى.

يعتبر مراقبون أن هذا التغيير في القيادة قد يكون مؤشرًا على إعادة هيكلة داخلية في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها الحركة نتيجة القصف المكثف والخسائر البشرية والمادية الكبيرة.

التصعيد الميداني

تزامنت هذه التطورات مع تكثيف الجيش الإسرائيلي قصفه على مختلف مناطق غزة، في وقت وجّهت فيه إسرائيل نداءات جديدة لسكان المدينة بضرورة إخلائها والتوجه نحو جنوب القطاع. وتقول تل أبيب إن هذه الخطوات تأتي في إطار استعدادها لاقتحام بري شامل للمدينة.

في المقابل، حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات كارثية على المدنيين، خصوصًا أن مدينة غزة ومحيطها يقطنها ما يقارب مليون شخص، وفق تقديرات أممية. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن المدنيين لا يملكون أماكن “آمنة” للنزوح إليها، في ظل دمار واسع النطاق، أزمة إنسانية متفاقمة، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.

الموقف الشعبي

على الرغم من الدعوات الإسرائيلية، أكد كثير من سكان غزة أنهم لن يتركوا منازلهم، مشددين على أنه لا توجد أي مناطق آمنة في كامل القطاع، وأن التهجير جنوبًا لا يعني ضمان الحماية، بل مجرد انتقال إلى مناطق أخرى مهددة بالقصف.

في وقت يتواصل فيه القصف الإسرائيلي وتتسع رقعة النزوح، فإن تعيين مهند رجب قائدًا جديدًا للواء مدينة غزة قد يشكل مؤشرًا على استعداد حماس لخوض مرحلة جديدة من حرب العصابات داخل المدينة. ومع تمسك مئات الآلاف من المدنيين بالبقاء في بيوتهم، يبدو أن الأيام المقبلة ستشهد تصعيدًا غير مسبوق، مع مخاطر إنسانية هائلة تثير قلق المجتمع الدولي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل