#dfp #adsense

خاص ـ تطابق بين لودريان و”النقد الدولي”.. الإصلاح والسيادة

حجم الخط

لودريان

إلى جانب حصر السلاح غير الشرعي، لا تزال الأزمة الاقتصادية والمالية تعصف بلبنان. هذه الأزمة التي تُعد واحدة من أعمق الأزمات في العصر الحديث، وفي ظل انهيار مالي شبه كامل، برز صندوق النقد الدولي كطرف أساسي لتقديم خطة إنقاذ مالية، لكن هذا الدعم مشروط بحزمة إصلاحات جذرية وضرورية. هذه الإصلاحات، التي تُعرف بـ”خطة الإصلاح الشامل”، ليست مجرد شروط من جهة دولية، بل هي خارطة طريق للخروج من دوامة الانهيار واستعادة الاستقرار والنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

مصادر اقتصادية تعتبر أن هذه الإصلاحات حجر الزاوية في أي خطة إنقاذ، نظراً للانهيار الذي شهده القطاع المصرفي اللبناني. إذ يطالب الصندوق باعتماد سعر صرف واحد مرن يعكس القيمة الحقيقية لليرة اللبنانية، إضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والذي يتضمن وضع خطة واضحة وموثوقة لمعالجة الخسائر الهائلة التي تراكمت، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. يشدد الصندوق على مبدأ “تقاسم الخسائر”، حيث يتحمل المساهمون في المصارف والمودعون الكبار جزءاً من هذه الخسائر، مع حماية صغار المودعين.

المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن إصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد هي من ضمن الاصلاحات التي يطالب بها “الصندوق، لأن الأزمة في لبنان هي في جوهرها أزمة حوكمة وفساد. لذا، يطالب بإجراءات حاسمة، وإن كانت صعبة ومؤلمة في المدى القصير، إلا أنها السبيل الوحيد لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للبنان. فالدعم الدولي لن يأتي ما لم تُظهر السلطات اللبنانية التزاماً حقيقياً وفعلياً بتنفيذ هذه الإصلاحات، التي تُمثل شرطاً لا غنى عنه لاستعادة ثقة المجتمع الدولي ووضع الاقتصاد على مسار التعافي.

تشدد المصادر، على أن الاصلاحات المطلوبة والتي حددها صندوق النقد الدولي، تحدث عنها الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان، والذي أسار بوضوح خلال جولاته على الرؤساء الثلاث، ضرورة تنفيذ الاصلاحات من أجل نيل الدعم الدولي من خلال المؤتمر الذي ستقوم بتحضيره فرنسا، لكن الزائر الفرنسي لم يحدد أي موعد رسمي للمؤتمر، لأن الدعم مشروط بالاصلاحات، والاصلاح لن يتحقق إلا عبر تنفيذ قرارات الحكومة وعلى رأسها قرار حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل