#adsense

اكتشاف كوكب رضيع يبعد 434 سنة ضوئية يحسم جدل ولادة الكواكب

حجم الخط

في إنجاز غير مسبوق، أعلن فريق دولي من علماء الفلك عن التقاط أول دليل مباشر على  اكتشاف كوكب رضيع في طور التكوين، يقوم بنحت فجوات ضخمة في القرص الغباري المحيط بنجم حديث الولادة. هذا الاكتشاف، الذي نقله موقع Science Alert، يُنهي جدلاً علمياً استمر لعقود، ويؤكد أخيراً صحة نظريات طالما اعتُبرت فرضيات فقط.

الكوكب WISPIT-2b يفتح عصراً جديداً

الكوكب الجديد الذي حمل اسم WISPIT-2b يمثل أول إثبات مباشر لقدرة الكواكب الأولية على تشكيل الفجوات المرصودة في الأقراص الكوكبية. يقول عالم الفلك ليرد كلوز من جامعة أريزونا:

“كتبنا عشرات الدراسات النظرية حول أن هذه الفجوات سببها كواكب ناشئة، لكن لم يتمكن أحد من إثبات ذلك مباشرة حتى الآن. واليوم أصبحنا نعرف بشكل قاطع أن الكواكب الرضيعة قادرة على حفر هذه الفجوات”.

كيف يولد النجم والكوكب؟

لفهم أهمية الاكتشاف، يوضح العلماء أن عملية ولادة النجوم والكواكب تبدأ بانهيار سحابة جزيئية باردة تحت تأثير جاذبيتها. ينشأ عن ذلك نجم أولي محاط بقرص غازي وغباري دوار يغذيه. ومع اشتداد حرارة النجم وبدء الاندماج النووي في قلبه، تندفع المواد بعيداً بفعل الرياح النجمية، فيما تبقى بقايا القرص تدور، لتبدأ الجسيمات في الالتصاق والتكتل مكونة كواكب وكويكبات ومذنبات.

خلال هذه المرحلة، تُرصد فجوات وحلقات مظلمة في الأقراص، وهي علامات على تكوّن الكواكب.

التقنية التي قادت إلى الاكتشاف

رغم أن تلسكوبات مثل ALMA رصدت هذه الفجوات سابقاً، فإن رصد الكوكب نفسه كان مهمة شبه مستحيلة بسبب صغر حجمه وضعف ضوئه مقارنة بالنجم.

الحل جاء عبر أداة MagAO-X المثبتة على تلسكوب ماجلان في تشيلي، والمصممة للبحث عن انبعاثات H-ألفا، وهي الضوء المميز الصادر عن غاز الهيدروجين الساخن عندما يسقط على الكوكب النامي.

يوضح كلوز:

“عندما يلتهم الكوكب الناشئ غاز الهيدروجين من محيطه، تتكوّن بلازما حارة تبعث ضوء H-ألفا. ومن خلال تتبع هذا الضوء، استطعنا رصد الكوكب مباشرة”.

خصائص النجم والكوكب

النجم المضيف: TYC-5709-354-1 (أو WISPIT-2)، نجم شاب شبيه بالشمس يبعد عنا 434 سنة ضوئية.

القرص النجمي: يحتوي على فجوة ضخمة بشكل غير معتاد.

الكوكب: WISPIT-2b، عملاق غازي كتلته نحو 5 أضعاف المشتري.

موقعه: على بعد 54 وحدة فلكية من نجمه، أي مسافة هائلة مقارنة ببعد الأرض عن الشمس.

أهمية الاكتشاف

يمثل هذا الرصد نافذة فريدة على كيفية تشكّل أنظمة الكواكب، وربما يكشف عن الطريقة التي تشكّل بها نظامنا الشمسي قبل مليارات السنين حول “شمس رضيعة”.

نُشرت تفاصيل النتائج في ورقتين بحثيتين في مجلة The Astrophysical Journal Letters، ما يرسخ الاكتشاف كخطوة تاريخية في علم الفلك.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل