.jpg)
ما أعلنته الداخلية السورية في الأمس، عن إلقاء القبض على خلية تابعة لـ “الحزب” في بلدتي سعسع وكناكر بريف دمشق الغربي، كانت مدرّبة في لبنان وتخطط لعمليات تهدّد الأمن السوري، وقد ضُبطت بحوزتها صواريخ “غراد”، ليس مجرّد خبر أمنيّ عابر. إنّه رسالة مدوّية من الجانب السوري، تحمل أبعادًا ودلائل في اتجاه الداخل اللبناني، بأن “الحزب” لا يزال تنظيمًا عابرًا للحدود يهدّد أمن سوريا ويحوّل السلاح إلى أداة ابتزاز مستمرّة.
بهذه الطريقة، قرّر “الحزب” الردّ على الرئيس السوري أحمد الشرع الذي تعالى وبإيجابية عن الردّ على “الحزب” على الرغم من الفظائع التي ارتكبها طيلة سنوات بحق الشعب السوري. فالشرع يرغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان، وسوريا الجديدة تغاضت عن الجرح الذي سبّبه اعتداء “الحزب” عليها على الرغم من حقها بالردّ لكنها آثرت الصمت اتقاء لانفجار الوضع.
إن ضبط هذه الخلية الإرهابية داخل الأراضي السورية في هذا التوقيت الدقيق والحسّاس من العلاقات اللبنانية السورية، من المرجّح وبحسب مصادر قضائية، أن يؤثر سلبًا على العلاقة بين البلدين ومسار المفاوضات، لا سيّما أن هذه العلاقات مستجدّة ومحورها معالجة الكثير من الملفات العالقة منها ملف المخفيّين قسرًا من اللبنانيين في سوريا إلى موضوع الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية وصولًا إلى ملف الحدود بين البلدين.
تضيف المصادر أن مثل هذه الأحداث، من شأنها أن تؤثر وبمنحى سلبي على إمكانية الاستمرار ضمن هذا التفاوض، وعرقلته حكمًا هذه الإجراءات. وبالتالي ما أقدم عليه “الحزب” يكون تخطيًا وتعدّيًا على سيادة الدولة السورية، وأثر سلبًا على العلاقات اللبنانية السورية التي يسعى الجانبان إلى إيجاد الحلول للملفات العالقة بينهما.