#adsense

غارسينيا كامبوجيا.. مكمل غذائي طبيعي لحرق الدهون وتقليل الشهية

حجم الخط

أثارت الصيدلانية الإسبانية ماري كارمن باديلا نقاشًا واسعًا عبر منصتها على “تيك توك”، بعدما نصحت الراغبين في إنقاص الوزن بتجربة فاكهة استوائية تعرف باسم “غارسينيا كامبوجيا”.

هذه الفاكهة التي تنمو بشكل رئيسي في دول جنوب شرق آسيا، اكتسبت شهرة في السنوات الأخيرة كمكمل طبيعي يحفز حرق الدهون ويُسوّق لها على أنها “حارق شحوم” فعّال، لكن خبراء الصحة يصرّون على التعامل معها بحذر.

الفعالية: ما الذي يجعل “غارسينيا” مختلفة؟

تعود فعالية “غارسينيا” إلى مركب حمض الهيدروكسي سيتريك (HCA) الموجود في قشرتها. هذا الحمض خضع لأبحاث علمية تشير إلى أنه:

يقلل الشهية: يمنح الجسم شعورًا بالشبع ويخفف الرغبة في تناول الطعام، خصوصًا الوجبات الغنية بالكربوهيدرات.

يمنع تكوين الدهون: يحدّ من قدرة الجسم على تحويل السكريات إلى أحماض دهنية، ما يقلل من تراكم الشحوم.

يحسّن عمل الأمعاء: إذ يساهم في تحفيز الحركة المعوية وبالتالي التخفيف من الإمساك، وهو أمر يعاني منه كثير من الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صارمة.

التحذيرات: الوجه الآخر لـ”غارسينيا”

على الرغم من هذه الفوائد المحتملة، شددت باديلا على أن فقدان الوزن لا يمكن أن يتحقق عبر حلول سريعة أو “حبوب سحرية”، بل يحتاج إلى خطة غذائية متوازنة وجهد منتظم.

كما أكدت أن استخدام “غارسينيا” قد يسبب بعض الآثار الجانبية، منها:

البراز الدهني نتيجة تأثيرها على امتصاص الدهون.

الانزعاج المعوي مثل الانتفاخ أو الإسهال.

أما أخطر ما حذّر منه الخبراء، فهو احتمال تلف الكبد عند تناول جرعات عالية أو لفترات طويلة. لذلك، يُمنع استخدامها تمامًا من قبل الأشخاص الذين لديهم مشاكل كبدية أو من يتناولون أدوية تؤثر على الكبد.

الجرعات: ما بين البحث والمكملات التجارية

تشير الدراسات إلى أن الجرعة اليومية الآمنة من HCA تتراوح بين 900 و3000 ملغ.

معظم المكملات الغذائية المتاحة في الأسواق تحتوي على جرعات أقل، عادة بين 300 و1600 ملغ يوميًا.

هنا ينصح الخبراء بقراءة مكونات المكمل بدقة، واستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناوله.

بين الفائدة والوهم

باديلا أوضحت أن “غارسينيا” يمكن أن تساعد في تسريع عملية فقدان الوزن بشكل طفيف، لكنها ليست بديلًا عن:

النظام الغذائي الصحي الغني بالخضار والبروتينات وقليل السكريات.

النشاط البدني المنتظم الذي يرفع معدل الأيض ويعزز حرق الدهون.

الإشراف الطبي خصوصًا للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية مستمرة.

قالت في ختام منشورها: “الأداة الرئيسية لفقدان الوزن تبقى النظام الغذائي المصمم حسب احتياجات الفرد وأهدافه، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطباء واختصاصيي تغذية”، مؤكدة أن أي مكمل غذائي يجب أن يكون فقط عاملًا مساعدًا وليس الحل الأساسي.

إذن، “غارسينيا كامبوجيا” ليست مجرد فاكهة غريبة بل مكمل غذائي له جانبين: إيجابي محتمل في تقليل الشهية ومنع تكوين الدهون، وسلبي قد يصل إلى أضرار خطيرة على الكبد في حال سوء الاستخدام. لذلك، تبقى القاعدة الذهبية كما تقول باديلا: “لا حبوب سحرية، بل غذاء متوازن + متابعة طبية + التزام طويل الأمد”.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل