
أثار عدد من الخبراء موجة واسعة من النقاش بعدما كشفوا عن احتمالية وجود مخاطر صحية مرتبطة ببعض المواد الكيميائية المستخدمة في أقراص وسوائل غسالات الصحون. وتشير التحذيرات إلى أن هذه المواد قد تلحق الضرر ببطانة الأمعاء، مما يرفع احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة على المدى الطويل.
الجدل انتقل سريعًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع على تطبيق “تيك توك” حصدت ملايين المشاهدات، حذّرت من أن بقايا غسالات الصحون على الأطباق قد تتسبب بالتهابات، اضطرابات هضمية، وأمراض مناعة ذاتية.
الدراسة العلمية التي أثارت المخاوف
ترتبط هذه المخاوف بدراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة الحساسية والمناعة السريرية، خلُصت إلى أن مادة “إيثوكسيلات الكحول”، وهي عنصر شائع في سوائل الغسيل والشطف، قد تكون سامة لخلايا الأمعاء حتى بعد تخفيفها آلاف المرات.
قائد الدراسة، البروفيسور سيزمي أكديس من جامعة زيورخ، أوضح أن هذه المادة قادرة على إحداث فجوات في جدار الأمعاء، ما يسمح بتسرب البكتيريا والسموم إلى الجسم. هذا الخلل قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالربو، الأكزيما، حساسية الطعام، ومتلازمة القولون العصبي.
الفارق بين الغسالات المنزلية والتجارية
أظهرت الدراسة أن المخاطر تكون أوضح في الغسالات التجارية المستخدمة في المطاعم والفنادق، حيث تكون الدورات قصيرة ولا يتم الشطف بالمياه بشكل كافٍ. أما في الغسالات المنزلية، فالمخاطر أقل بكثير نظرًا لطول الدورات واستخدام كميات أكبر من المياه، ما يقلل من احتمال بقاء رواسب كيميائية على الأطباق.
بدائل وتوصيات للحد من المخاطر
ينصح الخبراء المستهلكين بعدة خطوات لتقليل التعرض المحتمل لهذه المواد، أبرزها:
استخدام بدائل طبيعية مثل الخل الأبيض.
اختيار منتجات خالية من سوائل الشطف.
شطف الأطباق مرة إضافية بعد انتهاء دورة الغسيل.
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة
إلى جانب المواد الكيميائية، تناولت الدراسات أيضًا قضية الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المنبعثة أثناء الغسيل. وأظهرت النتائج أنها تنتقل في الغالب إلى مياه الصرف الصحي نتيجة الأدوات البلاستيكية أو مكونات الغسالة، دون وجود أدلة قوية على تراكمها على الأطباق.
أما الأغلفة القابلة للذوبان لأقراص الغسيل المصنوعة من مادة PVA، فلم تُظهر أي دلائل على وجودها بمستويات تهدد صحة الإنسان.
غسالات الصحون أكثر أمانًا من الغسل اليدوي
على الرغم من الجدل القائم، يؤكد الخبراء أن غسالات الصحون المنزلية تظل أكثر أمانًا من الغسل اليدوي. فهي توفّر تعقيمًا حراريًا فعالًا يقضي على البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا، وتُعتبر وسيلة صحية تقلل من الأمراض المنقولة عبر الطعام.