يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في غزة بغارات جوية وضربات برية تستهدف الأبراج السكنية والمناطق المكتظة. إذ قصف الجيش الإسرائيلي 5 أبراج اليوم الاثنين، محذراً السكان من البقاء في الأحياء المستهدفة. كما أشارت تقارير إسرائيلية اليوم إلى بقاء ثلثي السكان شمال المدينة، بينما نزح نحو 300 ألف شخص نحو الجنوب وسط فوضى في حركة النزوح.
في هذا المجال، أكد المكتب الإعلامي لحركة حماس أن إسرائيل تنتهج سياسة هدم واسعة تستهدف الأبراج السكنية والمناطق المكتظة بالسكان، ما تسبب في نزوح آلاف العائلات خلال الأيام الماضية. وأوضح المكتب أن عمليات القصف الأخيرة ألحقّت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية والمناطق السكنية، في ظل استمرار أزمة النزوح التي اندلعت منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول 2023، ما زاد من معاناة السكان المدنيين الذين يواجهون صعوبات في تأمين المأوى والغذاء.
تظهر الأرقام الرسمية أن الدفاع المدني في غزة يقدر عدد النازحين إلى الجنوب بنحو 68 ألف شخص فقط، بينما يستمر العديد من السكان بالبقاء في المدينة بسبب نقص الأماكن المخصصة للإقامة في الجنوب، حيث أعلنت إسرائيل إقامة ما أسمته “منطقة إنسانية”. وصرح الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، بأن مزاعم إسرائيل حول نزوح ربع مليون شخص من المدينة وضواحيها غير دقيقة، مؤكدًا أن المدنيين يعانون من صعوبات كبيرة في العثور على مأوى آمن ،خاصة مع تصاعد قصف الجيش الإسرائيلي على المناطق المكتظة .حذرت الأمم المتحدة وأطراف دولية إسرائيل من أن استمرار العمليات العسكرية ونزوح المدنيين سيزيدان من حدة الأزمة الإنسانية، بعد أن أعلنت المنظمة الدولية المجاعة رسميًا في غزة الشهر الماضي، داعية إلى وقف التصعيد فورًا وحماية المدنيين ومرافق البنية التحتية الحيوية.
يأتي هذا التصعيد بعد هجوم نفذته حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل 1219 شخصًا وفق بيانات رسمية إسرائيلية. وفي المقابل، بلغت حصيلة القتلى في غزة نحو 65 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، ولا يزال 47 رهينة محتجزين في القطاع من بين 251 شخصًا اختطفوا خلال الهجوم، وسط استمرار النزوح والعمليات العسكرية المكثفة.
لقراءة المزيد
الجيش الإسرائيلي يستبدل قوات اللواء السابع واللواء 188
