Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ سلام نحو القرار.. نهاية زمن الرواتب الرسمية “الخيالية”؟

ما أن تم الإعلان عن تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء والهيئة الناظمة للاتصالات، واطلاع المواطنين على رواتب رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في كل من هاتين الهيئتين، الشهرية، بالإضافة إلى المخصصات والتقديمات والحوافز والتسهيلات الأخرى، حتى سرت موجة من الانتقادات اللاذعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف الاتجاهات، وتمحورت الأسئلة حول نقطة مركزية: هل يجوز في بلد ودولة مفلسة مثل لبنان أن يكون هناك رواتب رسمية في الدولة بهذا المستوى؟.

مصادر سياسية متابعة، لا تستغرب “الحملة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة مستوى رواتب رئيس وأعضاء الهيئتين الناظمتين للكهرباء والاتصالات كما أُقرَّت، فراتب 8.000 دولار شهرياً لرئيس الهيئة الناظمة و7.000 آلاف دولار شهرياً لأعضاء الهيئة، يُعتبر راتباً “خيالياً” بالنسبة للمواطنين، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعانون منها، فيما الدولة شبه مفلسة وتستنجد العالم لمساعدتها. مع العلم، أن بعض الأدوار والمهام تتطلب خبرات ومؤهلات عالية، ما يؤثر حُكماً على تقدير الرواتب بشكل عام، خصوصاً بالمقارنة مع مثيلاتها في القطاع الخاص، لكن يجب دائماً أن تعتمد الرواتب، وبالتحديد في القطاع العام، على الوضع الاقتصادي والمالي للبلد، وأن تُربط حُكماً بمستوى الإنتاجية والمردودية والفائدة العامة التي تتحقق للاقتصاد ومستوى الخدمة التي تُقدَّم للمواطنين”.

تضيف المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “حتى العاملون في القطاع الخاص في لبنان، من النادر أن تجد بينهم من يتقاضى رواتب مماثلة، 8.000 دولار شهرياً، حتى في أرفع المناصب والمواقع الإدارية. لكن يجب الأخذ في الاعتبار من ناحية أخرى، حساسية منصب رئيس وأعضاء الهيئتين الناظمتين للكهرباء والاتصالات، وضرورة تحصين أصحاب هذه المناصب من الناحية المادية في وجه أي إغراءات أو ضغوط قد يتعرّضون لها من المتضررين من تنظيم هذين القطاعين”.

لكن في كل الأحوال، تبقى رواتب رئيس وأعضاء الهيئتين الناظمتين للكهرباء والاتصالات بالنسبة للغالبية الساحقة من المواطنين، وفق المصادر، “مرتفعة جداً، وغير متناسبة مع الوضع الاقتصادي الذي يمر به لبنان، خصوصاً متى لاحظنا أن عشرات آلاف الموظفين في القطاع العام، رواتبهم بحدود 300 دولار تقريباً شهرياً”.

تلفت المصادر، إلى أنه “ربما من هذا المنطلق يمكن قراءة المعلومات التي تتردد في الكواليس، بأن رئيس الحكومة نواف سلام وفي سياق الشروع بدراسة الموازنة العامة للدولة للعام 2026، طلب من وزير المال ياسين جابر بالإضافة إلى سائر الوزراء المعنيين، أو أي وزير ربما يحضّر في مرحلة لاحقة لتقديم اقتراحات أو دراسات بإنشاء هيئات ناظمة أو مجالس أو مصالح أو مؤسسات رسمية معنية بمجال وزارته، إلى خفض رواتب رؤساء وأعضاء الهيئات الناظمة لمختلف القطاعات بمعدل 50%”.

تشير المعلومات أيضاً، بحسب المصادر نفسها، إلى أن “هذا الأمر سيشمل إعادة النظر بمختلف التقديمات والمخصصات الأخرى مثل نفقات السفر والإقامة في الخارج خلال المهمات الرسمية، ويسري ذلك أيضاً على بقية الرواتب لرئيس وأعضاء الهيئات والمصالح والمؤسسات الرسمية المستقلة”.

Exit mobile version