
تؤكد مصادر حكومية، أن تحصين الوضع الداخلي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة، إذ ترى هذه المصادر أن على اللبنانيين الالتفاف حول الحكومة الشرعية ودعم قراراتها، ما يعزز موقف البلاد أمام المجتمع الدولي، ويُنظر إلى دعم الحكومة وتكثيف العمل الدبلوماسي الذي تقوم به على أنهما خطوتان حاسمتان. فالدبلوماسية، بحسب هذه المصادر، هي الأداة الوحيدة لتفادي عودة الدمار والخراب، ومن خلال إظهار وحدة الصف الداخلي يمكن للبنان أن يرسل إشارة قوية للعالم مفادها، أنه يتجه بجدية نحو الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، وهو ما قد يشجع على تقديم المساعدة والدعم الدولي.
وتكشف المصادر الحكومية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن موقف أميركي بشأن الوضع الأمني، إذ نقل الموفد الأميركي توم براك للمعنيين في لبنان أن إقناع إسرائيل بتقديم أي تنازلات، هو أمر في غاية الصعوبة، ويعود ذلك إلى ما تعتبره واشنطن بُطئاً في آليات الدولة اللبنانية في اتخاذ القرارات، على الرغم من وصفها بـ”التاريخية”. في المقابل، ترى واشنطن وإسرائيل أن “الحزب” يراهن على الوقت لتعزيز موقفه، وهو ما لن تسمح به أي من الدولتين، هذه الرؤية المشتركة تشكل ضغطًا متزايدًا لاتخاذ خطوات حاسمة وسريعة.
وترى المصادر الحكومية اللبنانية، أن رفض “الحزب” تسليم السلاح يوفر لإسرائيل ذريعة قوية للاستمرار في ضرباتها، وتعتبر أن كل تأخير من جانب الحكومة في حسم ملف حصر السلاح، يؤدي إلى إطالة أمد المواجهة والدمار. بالتالي، لا حل حقيقي للمأساة التي تعيشها بيئة “الحزب” والبلاد ككل، سوى بتسليم السلاح، لأنه في نهاية المطاف سيتم تسليمه شاء “الحزب” أم أبى.
وتؤكد المصادر، أن على “الحزب” أن يدرك أن المضي في موقفه الحالي سيزيد من حجم المأساة والخراب، وبالتالي، فإن اختصار الوقت وتفادي المزيد من الدمار يتطلب خطوة واحدة حاسمة، الشروع في تسليم السلاح. هذا الموقف يمثل دعوة مباشرة وواضحة إلى اتخاذ قرار مصيري، يُعتبر بالنسبة لهذه المصادر، الوحيد القادر على إنهاء معاناة اللبنانيين وإعادة البلاد إلى مسار الاستقرار، واستكمال بناء الدولة والمؤسسات، واستعادة ثقة الدول الأوروبية والعربية التي أعلنت مراراً عن استعدادها لمساعدة لبنان.