كشفت دراسة حديثة عن اكتشاف واعد لعلاج طول النظر الشيخوخي، الذي يُعتبر من أبرز مشاكل البصر المرتبطة بتقدم العمر. وأكدت النتائج أن قطرة عين قد تكون بديلاً فعالاً وآمنًا للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة، مما يتيح لهم التوقف عن ارتداء النظارات و العدسات الطبية.
ما هو طول النظر الشيخوخي؟
يحدث طول النظر الشيخوخي عندما تصبح عدسة العين أقل مرونة، وهي حالة شائعة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والستين عامًا، حيث يجدون صعوبة في الرؤية القريبة، مما يجعلهم يضطرون إلى إبعاد النصوص لقراءتها بوضوح. في العادة، يُوصى باستخدام النظارات لتصحيح هذه المشكلة.
العلاج الجديد: قطرات العين
ومع ذلك، قامت فريق من الأطباء من الأرجنتين بتطوير قطرات عين تحتوي على مادة البيلوكاربين التي تعمل على تضييق حدقة العين، مما يساعد على تحسين المرونة في عدسة العين ويتيح رؤية أوضح للأشياء من مسافات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي القطرات على الديكلوفيناك، وهو دواء مضاد للالتهابات.
تفاصيل الدراسة
أُجريت الدراسة على 766 شخصًا يعانون من طول النظر الشيخوخي، واستخدموا القطرات مرتين يوميًا، مرة عند الاستيقاظ وأخرى بعد 6 ساعات. تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، حيث تم إعطاء كل منهم جرعة ثابتة من الديكلوفيناك، بينما اختلف تركيز البيلوكاربين بين 1% و 3%.
نتائج الدراسة
بعد تجربة لمدة معينة، قام الباحثون بقياس حدة نظر المشاركين باستخدام مقياس جايغر لقياس الرؤية القريبة. وكانت النتائج كما يلي:
المجموعة الأولى (بتركيز 1% من البيلوكاربين): 148 شخصًا تمكنوا من قراءة سطرين إضافيين أو أكثر.
المجموعة الثانية (بتركيز 2%): 69% من المشاركين تمكنوا من قراءة ثلاثة أسطر إضافية أو أكثر.
المجموعة الثالثة (بتركيز 3%): 84% من المشاركين تمكنوا من قراءة ثلاثة أسطر إضافية أو أكثر.
نتائج مثيرة وفعالية طويلة الأمد
جيوفانا بينوزي، مديرة مركز الأبحاث المتقدمة لطب طول النظر الشيخوخي في بوينس آيرس، أشارت إلى أن النتائج كانت واعدة، حيث تحسنت الرؤية القريبة بسرعة واستمرت التحسينات لمدة عامين. وأضافت أن القطرات تقدم بديلاً ملائمًا لطرق العلاج التقليدية مثل النظارات أو التدخلات الجراحية التي قد تعاني من قيود مثل الإزعاج أو المخاطر المحتملة.
الآثار الجانبية والتحذيرات
رغم فعالية القطرات، فإن البروفيسور بوركهارد ديك من مستشفى جامعة العيون في بوخوم بألمانيا حذر من أن الاستخدام الطويل لمادة البيلوكاربين قد يؤدي إلى ضعف الرؤية في الإضاءة المنخفضة، فضلاً عن إجهاد العين و التهيج. وفي حالات نادرة، قد يحدث انفصال الشبكية.