#dfp #adsense

للمرة الأولى منذ 5 عقود.. الأسد خارج تاريخ وجغرافيا سوريا

حجم الخط

الأسد

تستعد سوريا لدخول العام الدراسي 2025-2026، وهو الأول بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول الماضي. ويُنظر إلى هذا العام بوصفه نقطة تحوّل في مسار التعليم السوري، حيث تسعى الحكومة الجديدة إلى إعادة صياغة المناهج بما يتلاءم مع مرحلة ما بعد النظام السابق.

حذف الأسد من المناهج

أصدرت وزارة التعليم العالي قراراً يقضي بحذف جميع الإشارات إلى الأسد ونظامه وحزب البعث من المناهج الدراسية. ويشمل القرار مواد التاريخ والجغرافيا والدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، إذ كانت هذه المواد تتضمن إشارات وصوراً ورموزاً مرتبطة بالنظام السابق.

لم يعد هناك أي ذكر للرئيس السابق أو قادة البعث.

أُزيلت الشعارات والصور التي كانت حاضرة في الكتب المدرسية.

اعتُبرت هذه الخطوة بمثابة قطيعة واضحة مع الحقبة السابقة.

إلغاء مادة التربية الوطنية

القرار الأخير ليس الأول من نوعه، بل استكمال لخطوات بدأت منذ كانون الثاني 2025، عندما حُذفت مادة التربية الوطنية بالكامل من المناهج.

جرى توزيع درجاتها بين مادتي التاريخ والجغرافيا.

لم تعد مادة قائمة في المرحلة الثانوية.

جاء الحذف بسبب ارتباط محتواها المباشر بالدعاية لحزب البعث والنظام السابق.

رموز الثورة بدلاً من رموز البعث

ضمن التغييرات الرمزية الكبيرة، أُدخل علم الثورة السورية في المناهج المدرسية، ليحل محل العلم السابق الذي كان يرمز للنظام.

هذا التعديل اعتُبر رسالة سياسية إلى الداخل والخارج.

يسعى إلى تثبيت رموز الثورة في الذاكرة الجمعية للأجيال الجديدة.

وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أشارت حينها إلى أن الخطوة تعكس “هوية سوريا الجديدة”.

مناهج جديدة بعيدة عن “الخطاب القديم”

التعديلات شملت أيضاً مراجعة شاملة للمحتوى:

إزالة النصوص والصور التي كانت تمجد القادة السابقين.

تعديل الدروس التاريخية لتبتعد عن الرواية الرسمية للنظام.

إلغاء الخطاب الدعائي الذي كان يكرّس البعث كحزب “قائد للدولة والمجتمع”.

خلفية سياسية وتعليمية

ملف تعديل المناهج كان مطروحاً منذ اللحظات الأولى لسقوط النظام. فقد رأت السلطات الجديدة أن التعليم هو أداة لإعادة بناء الهوية الوطنية وصياغة خطاب مختلف ينسجم مع أهداف الثورة والتغيير.

الهدف المعلن: تربية أجيال جديدة على قيم الحرية والعدالة والمواطنة.

الهدف غير المعلن: قطع أي صلة ثقافية أو فكرية بالنظام السابق.

دلالات وخطوات مقبلة

تُعتبر هذه التعديلات التربوية جزءاً من مسار أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية بعد سقوط النظام. ومن المتوقع أن تشمل الخطوات المقبلة

إعداد مناهج جديدة بالكامل للصفوف الأساسية والثانوية.

تطوير مادة التربية المدنية كبديل حديث لمادة التربية الوطنية.

التركيز على العلوم والتكنولوجيا لإعادة ربط التعليم السوري بالمعايير العالمية.

الخلاصة: مع بدء العام الدراسي الجديد، تدخل سوريا مرحلة تعليمية غير مسبوقة، تسعى فيها الحكومة إلى صياغة مناهج تعكس روح الثورة وتقطع مع البعث والأسد. وتأتي هذه التغييرات لتؤكد أن التعليم أصبح ساحة رئيسية لإعادة بناء الدولة والمجتمع في مرحلة ما بعد النظام.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل