يمرّ النادي الأهلي، بطل مصر التاريخي وصاحب الرقم القياسي في التتويج بالدوري الممتاز، بواحدة من أصعب بدايات مواسمه على الإطلاق. فبعد ست جولات من عمر الدوري لم يحصد الفريق سوى 6 نقاط، جعلته يتراجع إلى المركز الـ15 في جدول الترتيب، وهو مركز غير مألوف بالنسبة لفريق اعتاد المنافسة على الصدارة منذ عقود.
تعادل مخيب أمام إنبي
آخر محطات نزيف النقاط كانت أمام إنبي، حيث انتهت المباراة بالتعادل (1-1) ليضيف الفريق نقطة وحيدة لرصيده.
هذا التعادل جاء بعد سلسلة نتائج متواضعة.
الأهلي حقق فوزاً وحيداً على فاركو برباعية مقابل هدف.
خسر من بيراميدز، وتعادل مع المصري والزمالك.
هذه النتائج فجّرت غضب الجماهير التي لم تتوقع رؤية فريقها في منطقة قريبة من مراكز الهبوط.
قرار الإدارة: تجميد المستحقات
رد فعل الإدارة جاء سريعاً وحاسماً، حيث قررت تجميد المستحقات المالية للاعبين لحين تحسن النتائج.
بحسب اللوائح، تُخصم المستحقات في حال الخسارة فقط.
لكن الإدارة ارتأت أن التجميد المؤقت سيكون وسيلة ردعية وتحفيزية معاً.
الهدف: دفع اللاعبين للقتال من أجل إعادة الأهلي إلى موقعه الطبيعي بين الكبار.
مدرب جديد تحت الضغط
شهد لقاء إنبي الظهور الأول للمدرب الجديد عماد النحاس، الذي خلف الإسباني خوسيه ريبيرو المقال بسبب سوء النتائج.
النحاس يواجه مهمة صعبة تتمثل في إعادة الانضباط للفريق.
يحتاج لإعادة الثقة إلى اللاعبين بسرعة وسط ضغط جماهيري وإعلامي كبير.
مواجهة سيراميكا كليوباترا الجمعة المقبل ستكون الاختبار الأول الحقيقي لقدرة المدرب على إيقاف نزيف النقاط.
تراجع تاريخي غير مسبوق
أن يجد الأهلي نفسه في المركز الـ15 بعد ست جولات فقط، أمر غير مسبوق في تاريخه الحديث. هذا التراجع يطرح أسئلة عديدة:
هل يعاني الفريق من أزمة بدنية وفنية؟
هل المشكلة في عقلية اللاعبين بعد سنوات من التتويج؟
أم أن التغيير المتكرر في الأجهزة الفنية ساهم في زعزعة الاستقرار؟
النادي الأهلي أمام مفترق طرق في الدوري المصري 2025-2026. إما أن ينهض سريعاً ويعود إلى المنافسة بفضل قرارات إدارته وحماس مدربه الجديد، أو أن تستمر نتائجه المخيبة بما يشكل صدمة لجماهيره وللكرة المصرية عموماً. الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح موسم استثنائي مليء بالتحديات.
.jpg)