في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات جوية على “البنى التحتية العسكرية” التابعة للحوثيين في ميناء الحديدة غربي اليمن. وأكد بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف المنشآت العسكرية المرتبطة بحركة الحوثيين، التي وصفها بأنها “حكم الإرهاب”، وذلك في إطار سلسلة من الهجمات التي تهدد الأمن الإقليمي، حسبما ورد في البيان. أوضح الجيش الإسرائيلي أن ميناء الحديدة يُستخدم من قبل الحوثيين لاستقبال شحنات أسلحة متطورة من إيران، والتي يُزعم أنها تُستخدم في تنفيذ مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل وحلفائها. وقال البيان إن الهجوم جاء في وقت متوتر، حيث يواصل الحوثيون شن هجمات على إسرائيل باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ أرض-أرض. وأشار البيان إلى أن الهجوم يستهدف تقليص قدرة الحوثيين على تهديد إسرائيل، مشدداً على أن “هدفنا تعطيل قدرات الحوثيين العسكرية في المنطقة”.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر محلية في اليمن أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ميناء الحديدة، أسفرت عن تدمير 3 أرصفة في الميناء، ما يؤدي إلى توقف العمليات اللوجستية والتجارية في المنطقة لفترة قد تمتد لأسابيع. كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية أن الضربات تهدف إلى إحداث تعطيل طويل الأمد في حركة الميناء، وذلك في إطار الضغط على الحوثيين وداعميهم في إيران.
في وقت سابق من اليوم، وجه الجيش الإسرائيلي “إنذاراً عاجلاً” لجميع المتواجدين في منطقة ميناء الحديدة، محذراً من أن أي شخص يظل في المنطقة يعرض حياته للخطر. وأكد البيان أن القوات الإسرائيلية ستقوم بمزيد من الهجمات على المنشآت العسكرية في الميناء خلال الساعات القليلة المقبلة، وفقاً للمعلومات الاستخباراتية المتوافرة.
الجدير بالذكر أن جماعة الحوثي، التي تسيطر على معظم المناطق الغربية في اليمن، قد صعدت في الأشهر الأخيرة من هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر، في ما وصفته بأنه دعم لحركة حماس والفلسطينيين في غزة، حيث قالت الجماعة إنها تقوم بذلك في إطار دعمها للقضية الفلسطينية. من جانبها، اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية معظم الهجمات التي أطلقها الحوثيون في الاتجاه الإسرائيلي.
في السياق ذاته، أكدت إسرائيل أنها ردت على هذه الهجمات بتوجيه ضربات إلى مناطق تابعة للحوثيين في اليمن، بما في ذلك الهجوم الأخير على ميناء الحديدة، الذي يُعد أحد المرافق الحيوية في اليمن. وبذلك، تتصاعد التوترات في المنطقة، حيث يتبادل الطرفان الهجمات العسكرية في إطار تصعيد مستمر يهدد الأمن الإقليمي في البحر الأحمر والشرق الأوسط.