#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: قاسم يستنجد بلاريجاني.. معضلة انتخابية أمام “الحزب”

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": قاسم يستنجد بلاريجاني.. معضلة انتخابية أمام "الحزب"

يجد “الحزب” نفسه في موقف لا يحسد عليه، ليس فقط بسبب التحديات العسكرية التي باتت شبه معدومة، بل بسبب الضغوط السياسية المتزايدة التي يتعرض لها على الصعيدين الداخلي والخارجي. الدعم القوي الذي تحظى به الحكومة من الأطراف الداخلية والمجتمع الدولي على حد سواء، يضع “الحزب” أمام تحديات لم يواجهها من قبل. هذه المتغيرات، التي جاءت بعد “هزيمة كبرى”، نسفت كافة السرديات التي بنى عليها مشروعه منذ تأسيسه، وأجبرته على إعادة تقييم موقفه.

الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، يواجه صعوبة كبيرة في مواصلة مواجهة قرارات الحكومة اللبنانية. يجد قاسم نفسه وحزبه معزولين عن مجريات الأحداث الراهنة، ويقفان عاجزين أمام قرار حكومي صارم ونهائي بشأن ملفات حساسة. في محاولة لكسر هذا الجمود، نقل قاسم هذه المعطيات إلى الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، طالباً منه تكثيف الدعم الإيراني السياسي لمواجهة الدعم الواسع الذي تحظى به الحكومة ورئاسة الجمهورية اللبنانية. بحسب قاسم، فإن المرحلة الحالية صعبة جدًا وتتطلب دعمًا من إيران ليس لتغيير المعادلة، بل لمجرد “الصمود”.

هذه المعلومات، التي نقلتها مصادر خاصة لموقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، تشير إلى أن الرد الإيراني أتى مختصرًا وواضحًا، “لا شيء جديدًا، وفي المرحلة الراهنة عاجزون عن الدعم”، كما وأوضح الرد أن الحصار لا يشمل أذرع إيران في المنطقة فحسب، بل يطالها هي نفسها، وأن القيادة الإيرانية منشغلة بشكل كبير بإدارة المفاوضات مع واشنطن ووضع الخطوط العريضة للجلوس على طاولة المفاوضات بأقل ضرر ممكن.

معضلة انتخابية تواجه “الحزب”
من جهة أخرى، إذ يواجه “الحزب” تحديات جديدة وصعبة، ليس على الصعيد العسكري، بل على الصعيد السياسي والشعبي. فبينما كانت مسألة بقاء السلاح هي القضية المحورية، تشير تقييمات داخلية للحزب إلى أن الدعم الشعبي لرفض تسليم السلاح ليس بالقوة التي كان يتصورها. وعلى الرغم من التصريحات الصاخبة على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن حركة الرفض على الأرض كانت “خجولة”، حتى أن المسيرات التي نظمها أنصاره لم تحقق المضمون المرجو. هذا التحول يعكس بداية تراجع في أهمية السلاح لدى البيئة الحاضنة، التي بات لديها أولويات أخرى أكثر إلحاحًا.

وفقًا لفاعليات جنوبية، فإن الاستفتاء الأصعب الذي يواجهه “الحزب” اليوم هو ملف إعادة الإعمار. يعتبر “الحزب” هذا الملف مدخلًا أساسيًا للانتخابات النيابية المقبلة، ويراهن عليه للوصول إلى القرى والبلدات الجنوبية المدمرة واستعادة الدعم الشعبي. من خلال هذا الملف، يأمل في رفع صوته بقوة في وجه قرار تسليم السلاح، لكنه يواجه واقعًا جديدًا يهدد هذه الاستراتيجية.

تشير الفاعليات الجنوبية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن الأجواء داخل القرى والبلدات المؤيدة لـ”الحزب” لم تعد تضع أولوية لبقاء السلاح. فالهاجس الأول والأخير بالنسبة للجنوبيين اليوم هو إعادة إعمار المنازل التي تهدمت، واستعادة الأرزاق التي خسروها، سواء كانت محلات تجارية، أراضٍ زراعية، أو ممتلكات أخرى. ببساطة، الجنوبيون ليسوا بحاجة إلى السلاح في الوقت الراهن، بل إلى الأموال والمساعدات التي تعيد حياتهم إلى طبيعتها كما كانت قبل 8 تشرين الأول 2023. أما مسألة السلاح، فقد باتت تأتي في ذيل الأولويات بالنسبة لهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل