#dfp #adsense

خاص ـ حالة “الحزب” الشاذة بلا غطاء.. “لواء الموتوسيكلات” لن ينقذه (أمين القصيفي)

حجم الخط

خاص ـ حالة "الحزب" الشاذة بلا غطاء.. "لواء الموتوسيكلات" لن ينقذه (أمين القصيفي)

لا يغيّر خطاب “الحزب” التصعيدي في سياق ممانعته لتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني وخضوعه لقرارات الشرعية اللبنانية، شيئاً، في الوقائع الميدانية والسياسية والتغيرات الحاصلة، سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى الداخل اللبناني، والتي تفرض نفسها عليه. ما شكَّله “الحزب” على مدى أكثر من 35 عاماً، وعلى الأقل منذ العام 2000، من حالة شاذة خارجة عن الشرعية اللبنانية والدستور والقانون، تفرض نفسها وتقبض على قرار الدولة اللبنانية وتصادر سيادتها بقوة السلاح غير الشرعي، في طريقه إلى الزوال. ومهما حاول “الحزب” التملص من هذه الحقيقة، أو حاول تأخير التنفيذ، فكل محاولاته فاشلة بالاستناد إلى الوقائع الميدانية والسياسية والتبدلات والتحولات الحاصلة.

منسّق حركة “تحرر”، علي خليفة، يرى أن “ملف سلاح الحزب، أو في الحقيقة ما تبقى من هذا السلاح، فالحديث اليوم لم يعد عن نفس السلاح الذي كان يملكه “الحزب” قبل الحرب الأخيرة لأن نتائج الميدان أظهرت أنه خسر جزءاً كبيراً منه، ونرى يومياً أنه طالما الاستهدافات الإسرائيلية للحزب على امتداد الجغرافيا اللبنانية قائمة وطالما لم يعد يستطيع الرد، معنى ذلك أنه لم يعد هناك فاعلية لهذا السلاح. هذا من جهة”.

يضيف خليفة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “من جهة ثانية، كلما ارتفع منسوب الخطاب الهجومي العالي السقف للحزب بموضوع السلاح، علينا أن ندرك أنه كلما قلَّت الفاعلية لهذا السلاح المتبقي. فهذا مؤشر أنه كلما ارتفع سقف الخطاب، معناه أن الأداة بحدِّ ذاتها لم تعد فعّالة ولم تعد موجودة كما كانت من قبل”.

لكن بطبيعة الحال، هذا الخطاب يستفاد منه من زاوية معينة، بحسب خليفة، الذي يلفت إلى أن “هناك وظائف سياسية لهذا الخطاب، منها على سبيل المثال، أن الحزب يهرب إلى الأمام بهذا الخطاب التصعيدي العالي السقف، من دون فاعلية كما أشرنا، لعلّه يلتقط بعض المؤشرات أو هو يراهن على بعض التغييرات من الخارج، على الرغم من أن كل التغيير الحاصل لا يصب في مصلحته. فمع مراقبة ومتابعة ما يحصل في المنطقة، كل التغييرات تذهب باتجاه التضييق على الأذرع العسكرية لإيران. حُسم الأمر في هذه المسألة، وقراءة كل ما يحصل تدل أنه ليس لمصلحة الحزب”.

خليفة يشير، إلى أنه “حتى على مستوى الساحة الداخلية، نحن نرى ما يدعم هذه القراءة المشار إليها. فماذا بقي من الحزب على الساحة الداخلية؟، “لواء الموتوسيكلات” الذي يتلقى أوامره من وفيق صفا؟. الجميع تابع حين حشد الحزب قواه وكل تجييشه لاستقبال علي لاريجاني، ورأى أن كل ما تمكن من حشده عبارة عن عشرات الأشخاص”.

خليفة يشدد، على أن “الناس لم يعد يحركها خطاب الحزب التصعيدي”، لافتاً إلى أنه “في آخر مقابلة للنائب محمد رعد كان يقول إنه سيستخدم “غضب الأهالي” بوجه الجيش!. ما يعني أن السلاح الذي كان يدّعي أنه يحمي لبنان واللبنانيين، بات بحاجة إلى الاحتماء بالأهالي، أصبح بحاجة للدروع البشرية لحمايته. هذا السلاح الذي فقد كل وظيفته في الدفاع والأمن كما كانوا يدّعون، والذي لم يستطع حماية حتى حامله، أصبح اليوم بحاجة، وعلى لسان مسؤولي الحزب كمحمد رعد، للأهالي لحماية السلاح، لا أن يحمي السلاح الأهالي والناس!”.

وفق خليفة، “حين نرى كل هذا التخبط بخطاب الحزب بما يعني سلاحه وفقدانه لدوره، نكون أمام احتمالات ثلاثة:

إما نبقى في المراوحة القائمة وتبقى الاستهدافات الإسرائيلية لعناصر الحزب ولمخازنه، لغاية الانتهاء من كل البنية العسكرية للحزب، وهذه كلها من نتائج الحرب الأخيرة واتفاق الإذعان الذي أُجبر الحزب على توقيعه، نتيجة حرب فتحها ولم يعرف كيف ينهيها وقضت عليه.

إما، وتيرة الاستهدافات ستزداد، وعندها تعود الحرب وتُستأنف بشكل موضعي إنما باستهدافات أكبر، وشاهدنا أنه في أوقات معينة ارتفعت فيها وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية وطالت مواقع ومخازن أسلحة للحزب بالإضافة إلى استهداف قيادات.

وإما، ما نسمعه من تهديدات يطلقها الحزب، أي الذهاب إلى الفتنة الداخلية والتلويح بالحرب الأهلية. لكن في الحقيقة، المسألة في هذا الإطار مرتبطة بحزم الدولة لمواقفها، ومسؤولية الجيش بإنهاء الحالات العسكرية الخارجة عن الشرعية. فلنفترض أن هناك مجموعة من الحزب تمنَّعت عن تسليم سلاحها، هل يتفرَّج الجيش عليها أو يُنهي الأمر عسكرياً ضد مجموعة خارجة عن القانون؟”.

خليفة يشدد، على أن “هذه ليست حرباً أهلية، هذا إنهاء لحالة غير شرعية تستخدم السلاح لتهديد الأمن الوطني وأمان اللبنانيين. بالتالي، مواجهة الجيش للمجموعات من الحزب التي ترفض تسليم سلاحها، تُدرج تحت مسؤولية الدولة وقيام قوة الشرعية بفرض سيادة الدولة”.

ويؤكد خليفة، أن “لا أحد سيتجرأ على الالتفاف حول الحزب في هذه الحالة، لا من أهاليه ولا من الشيعة ولا من اللبنانيين، بوجه مؤسسات الشرعية وبوجه الجيش اللبناني وبوجه أكثرية اللبنانيين، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية، فلا يمكن لأحد أن يؤمِّن غطاء للحزب بعد كل ما حصل”.

برأي خليفة، أن “مسألة إنهاء حالة الحزب وسلاحه الشاذة، سواء بالقرار الحاسم الذي اتُّخذ على مستوى المنطقة، أو على مستوى الحكومة اللبنانية، أو وفقاً لتتبُّع مسار الأحداث حيث نرى ضعف ردة فعل الحزب تجاهها وفقدانه للمبادرة والفاعلية، كل ذلك يذهب باتجاه إنهاء حالة الحزب الشاذة الخارجة عن الشرعية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل