#adsense

توقيت الوجبات وأثره على الصحة

حجم الخط

الوجبات

يُعد توقيت تناول الوجبات عاملاً مهمًا في الحفاظ على الصحة العامة، إذ يمكن أن يؤثر توقيت الوجبات على عملية الهضم، والنوم، والصحة بشكل عام. على الرغم من أن نوعية الطعام تعتبر عاملًا حاسمًا، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن توقيت تناول الطعام له تأثير بالغ على كيفية استفادة الجسم من العناصر الغذائية التي يتم تناولها.

وأوضحت “ماريسا مور”، اختصاصية التغذية والمُؤلفة، لموقع “يو إس إيه توداي”، أنه رغم عدم وجود جدول زمني موحد يناسب الجميع، تشير الدراسات إلى أن تناول كميات أكبر من الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يكون مفيدًا للصحة. على سبيل المثال، يُنصح بتناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، وذلك لتسهيل عملية الهضم وتجنب مشاكل صحية مثل ارتجاع المريء. هذه النصيحة تكتسب أهميتها بشكل خاص إذا كانت الوجبة تحتوي على أطعمة كبيرة أو غنية بالتوابل، أو الدهون، أو الأطعمة الحمضية، والتي يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي أثناء الليل.

في السنوات الأخيرة، أصبح الصيام المتقطع أحد الأنظمة الغذائية الشائعة، والذي يعتمد على التناوب بين فترات تناول الطعام وفترات الصيام. مثلاً، قد يتضمن الصيام المتقطع تناول الطعام خلال فترة زمنية مدتها 8 ساعات في اليوم (مثل تناول الطعام بين الساعة 11 صباحًا و7 مساءً)، أو حتى تناول وجبة واحدة فقط في اليوم في بعض الأحيان. رغم أن بعض الأشخاص يتبعون هذه الحمية بهدف تقليل السعرات الحرارية، فإن الخبراء يحذرون من أن الأدلة العلمية لا تدعم دائمًا فعالية الصيام المتقطع مقارنة بأنظمة غذائية متوازنة وصحية. إحدى الدراسات التي شملت 20,000 شخص أظهرت أن من اتبعوا الصيام المتقطع كانت لديهم نسبة خطر وفاة أكبر بسبب أمراض القلب بنسبة تصل إلى 91%.

مؤسسات صحية مرموقة، مثل “جونز هوبكنز”، حذرت من أن الصيام المتقطع قد لا يكون مناسبًا للجميع، ولا يُنصح به للأطفال دون سن 18 عامًا، أو النساء الحوامل أو المرضعات، أو المصابين بالسكري من النوع الأول، أو أولئك الذين يعانون من اضطرابات الأكل. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء مثل “جيمي نادو” باتباع نهج غذائي متوازن ومستدام يشمل تناول الحبوب الكاملة، الفواكه، الخضروات، البروتينات الخفيفة، والدهون الصحية.

من جانب آخر، يُشدد على أهمية التركيز على تناول الطعام بوعي، والانتباة لإشارات الجوع والشبع، وتجنب الأنظمة الغذائية القاسية أو المقيدة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية مثل استعادة الوزن المفقود أو تطوير سلوكيات غذائية غير صحية. في النهاية، يُعد الاستماع إلى إشارات الجسم والحرص على تناول غذاء متوازن والاعتدال في مواعيد الوجبات من أفضل الطرق لتحقيق صحة مستدامة وطويلة الأمد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل