#adsense

وفاة روبرت ريدفورد عن 89 عاماً

حجم الخط

ريدفورد

توفي الممثل والمخرج والمنتج الأميركي الأسطوري روبرت ريدفورد عن عمر ناهز 89 عاماً، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن وكيل أعماله يوم الثلاثاء. ويُعد ريدفورد أحد أعمدة صناعة السينما في هوليوود، حيث امتدت مسيرته المهنية لأكثر من نصف قرن، وترك بصمة واضحة في عالم الفن السابع من خلال أدواره المميزة، إضافة إلى دعمه القوي للأفلام المستقلة عبر معهد ومهرجان صندانس، الذي أسسه في السبعينيات لتقديم منصة للأعمال السينمائية الصغيرة والغريبة قبل أن تصبح لاحقاً جزءاً من ثقافة هوليوود السائدة.

تميز ريدفورد بقدرته على التنقل بين الشخصيات الرومانسية والسياسية والدرامية، حيث أسر قلوب المشاهدين بأدواره الرومانسية في أفلام مثل “خارج أفريقيا”، بينما قدم صورة سياسية واقعية في أفلام مثل “المرشح” و**”كل رجال الرئيس”**. كما كسر صورة الفتى الوسيم المثالي، فقدم شخصيات معقدة مثل مدمن الكحول في “الفارس الكهربائي”، والمليونير متوسط العمر في “اقتراح غير لائق”، ما أبرز تنوع موهبته وعمق أدائه التمثيلي.

لم يكن ريدفورد مجرد نجم سينمائي، بل كان رائدًا في دعم صناعة الأفلام المستقلة، إذ استخدم نجاحه المالي لتأسيس منصة مميزة للفنانين الشباب والمبدعين الذين كانوا يجدون صعوبة في الدخول إلى هوليوود التقليدية. ولم يقتصر تأثيره على التمثيل، بل امتد إلى الإخراج، حيث أخرج فيلمه الأول “أناس عاديون” عام 1980، الذي نال عنه جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وأفضل مخرج، مؤكداً مكانته كمخرج موهوب إلى جانب كونه نجمًا عالميًا.

على الرغم من أنه لم يفز أبداً بجائزة أوسكار أفضل ممثل، إلا أن إنجازاته الفنية والإبداعية جعلت منه رمزًا عالميًا، حتى حصل في عام 2001 على جائزة الأوسكار التقديرية عن مجمل أعماله، تكريماً لمسيرته الطويلة والمليئة بالإسهامات النوعية في السينما العالمية. ويبقى ريدفورد شخصية محبوبة، ليس فقط لجاذبيته ووسامته، بل لقيمه الإنسانية، وإيمانه بدعم المواهب الجديدة، وتأثيره الدائم على صناعة السينما الحديثة، حيث سيستمر إرثه في إلهام الأجيال القادمة من الفنانين والمخرجين.

رحل روبرت ريدفورد عن عالمنا، لكن إرثه السينمائي، دعمه للأفلام المستقلة، وموهبته الاستثنائية سيظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة، مؤكدًا مكانته كأسطورة لا تُنسى في هوليوود.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل