أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن قواته “بدأت عملية عسكرية متصاعدة في غزة”، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى ما وصفه بـ”مرحلة الحسم” في القتال الدائر داخل المدينة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عبرية.
وجاءت هذه التصريحات وسط تصاعد حدة النزوح من المدينة التي تشهد ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يفر السكان تحت القصف المستمر.
تحذيرات للمدنيين ونزوح واسع
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن البقاء في مدينة غزة “يعرض حياة المدنيين للخطر”، واصفاً المدينة بأنها “منطقة قتال خطيرة”. ودعا السكان عبر منشور على منصة “إكس” إلى الانتقال “بأسرع وقت ممكن عبر شارع الرشيد إلى جنوب وادي غزة، سواء بالسيارات أو سيراً على الأقدام”.
وأشار الجيش إلى أن ما يقارب 40% من سكان غزة نزحوا بالفعل، في حين تستمر عمليات النزوح الجماعي نحو الجنوب وسط ظروف إنسانية مأساوية.
إدانة فلسطينية ومطالب بتدخل دولي
في المقابل، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالهجوم الإسرائيلي، مؤكدة في بيان رسمي أن ما يحدث هو “عدوان شامل يستهدف المدنيين”. وطالبت الوزارة بتدخل عاجل من المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتأمين الحماية لسكان غزة.
الوضع الميداني داخل غزة
أفادت “العربية/الحدث” بأن القوات الإسرائيلية لم تتقدم حتى الآن نحو قلب مدينة غزة، خصوصاً في المنطقة الغربية التي تشهد كثافة سكانية عالية.
وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي يتمركز في:
حي الزيتون جنوب شرق المدينة، قرب منطقة البرعصي خلف مصنع “ستا”.
محيط بركة الشيخ رضوان شمال غزة.
كما أشار إلى أن الجيش ينفذ عمليات قصف مدفعي وجوي كثيف على أحياء متعددة، لتأمين غطاء ناري يواكب تمركز قواته، فيما وصفت عائلات نازحة ظروفها بـ”الكارثية”.
تصريحات إسرائيلية إضافية
في وقت سابق اليوم، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن “غزة تحترق”، مؤكداً أن الجيش يضرب بقوة البنى التحتية لحركة “حماس”. وأضاف عبر قناته على “تلغرام” أن العملية العسكرية تهدف إلى “تهيئة الظروف لاستعادة الرهائن وهزيمة الحركة”.
أرقام إنسانية صادمة
في المقابل، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن “القصف ما زال مستمراً بشكل كثيف منذ يوم أمس”، مشيراً إلى أن أعداد القتلى والمصابين في ازدياد مستمر.
ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة في غزة – التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة – فقد أودت الحرب الإسرائيلية بحياة ما لا يقل عن 64,905 أشخاص منذ اندلاعها، معظمهم من المدنيين.
خلفية سياسية وعسكرية
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد أقرت الشهر الماضي خطة لاحتلال كامل مدينة غزة، رغم معارضة بعض القادة العسكريين، وتنديدات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي حذر من العواقب الإنسانية الكارثية لمثل هذا القرار.

.jpg)