عاد المدافع الفرنسي جول كوندي إلى التشكيلة الأساسية لفريق برشلونة بعد بداية موسم لم تكن متوقعة بالنسبة له، إذ جلس على مقاعد البدلاء في مباراتين متتاليتين أمام مايوركا وليفانتي. ورغم هذا الاستبعاد المؤقت، لم يتأثر اللاعب بثقته بنفسه، حيث أبدى تصميمًا واضحًا على استعادة مكانته تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، الذي يرى فيه أحد العناصر المحورية في مشروعه الجديد مع الفريق الكتالوني.
بحسب صحيفة آس الإسبانية، جاء جلوس كوندي على مقاعد البدلاء في الجولات الأولى نتيجة الأداء المميز لعدد من زملائه خلال الموسم الماضي والتحضيرات الصيفية، إلا أن النادي لم يتردد في التأكيد على أهمية المدافع الفرنسي، مشجعًا إياه على تجديد عقده قريبًا لتعزيز استمراريته في صفوف الفريق.
استعادة كوندي لمكانه جاءت مع عودة إريك غارسيا إلى مركز قلب الدفاع، حيث تمكن اللاعب من المشاركة كأساسي في جميع المباريات اللاحقة. وقدّم أداءً لافتًا أمام فالنسيا، في المباراة التي شهدت وصوله إلى مباراته رقم 100 في الدوري الإسباني بقميص برشلونة، حيث أظهر صلابة دفاعية، وتحركات بارزة بين الخطوط، فضلاً عن دعمه الكبير لزميله الشاب روني باردجي في أولى مشاركاته على الجهة نفسها. كما شكّل خيارًا مميزًا في التمرير، ما عزز دوره كعنصر رئيسي في بناء الهجمات من الخلف.
الأرقام تدعم أهمية كوندي مع الفريق، فمنذ انضمامه إلى برشلونة صيف 2022، شارك في 91 مباراة كأساسي، بمجموع 8,131 دقيقة، سجل خلالها 4 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة. وفي الموسم الماضي وحده، خاض 53 مباراة، محتلاً المركز الخامس بين لاعبي الفريق من حيث عدد المشاركات، فيما جاء رابعًا من حيث عدد الدقائق بواقع 4,422 دقيقة، ما يعكس استمراريته ودوره المحوري في التشكيلة.
يعتبر المدرب هانز فليك أن كوندي أحد أهم ركائز خططه الدفاعية، ومن المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا أمام نيوكاسل. مشاركة كوندي في هذا اللقاء تمثل ركيزة أساسية لتعزيز صلابة دفاع برشلونة، الذي يسعى لانطلاقة قوية على الساحة الأوروبية، في ظل طموحاته الكبيرة للعودة إلى قمة الكرة القارية.
.jpg)