Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ لاريجاني يرد على رسالة قاسم.. “اصبروا”

يجد “الحزب” نفسه في موقف لا يحسد عليه، ليس فقط بسبب التحديات العسكرية التي باتت شبه معدومة، بل بسبب الضغوط السياسية المتزايدة التي يتعرض لها على الصعيدين الداخلي والخارجي. الدعم القوي الذي تحظى به الحكومة من الأطراف الداخلية والمجتمع الدولي على حد سواء، يضع “الحزب” أمام تحديات لم يواجهها من قبل. هذه المتغيرات، التي جاءت بعد “هزيمة كبرى”، نسفت السرديات، كافة، التي بنى عليها مشروعه منذ تأسيسه، وأجبرته على إعادة تقييم موقفه.

الأمين العام لـ”الحزب”، الشيخ نعيم قاسم، يواجه صعوبة كبيرة في مواصلة مواجهة قرارات الحكومة اللبنانية. يجد قاسم نفسه وحزبه معزولين عن مجريات الأحداث الراهنة، ويقفون عاجزين أمام قرار حكومي صارم ونهائي بشأن ملفات حساسة. في محاولة لكسر هذا الجمود، نقل قاسم هذه المعطيات إلى الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، طالباً منه تكثيف الدعم الإيراني السياسي لمواجهة الدعم الواسع الذي تحظى به الحكومة ورئاسة الجمهورية اللبنانية. بحسب قاسم، فإن المرحلة الحالية صعبة جدًا وتتطلب دعمًا من إيران ليس لتغيير المعادلة، بل لمجرد “الصمود”.

هذه المعلومات، التي نقلتها مصادر خاصة لموقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، تشير إلى أن لاريجاني بات هو المسؤول المباشر عن ملف “الحزب” في هذه المرحلة الحاسمة التي وضعته أمام خيار تسليم السلاح، في خطوة تكشف حجم الأزمة التي يمر بها “الحزب” وإيران على حد سواء، وقاسم اضطر إلى إرسال رسالة مباشرة إلى المعنيين في طهران بعدما لم يتلق أي مبادرة جديدة من لاريجاني منذ زيارته الأخيرة إلى لبنان.

ووفقًا للمعلومات، جاء الرد الإيراني مختصرًا وواضحًا، “لا شيء جديدًا، وفي المرحلة الراهنة عاجزون عن الدعم”. كما أوضح الرد أن الحصار لا يشمل أذرع إيران في المنطقة فحسب، بل يطالها هي نفسها، وأن القيادة الإيرانية منشغلة بشكل كبير بإدارة المفاوضات مع واشنطن ووضع الخطوط العريضة للجلوس على طاولة المفاوضات بأقل ضرر ممكن.

تشير الرسالة إلى أن إيران تتعرض لضغوط خارجية كبيرة، تمامًا مثل “الحزب” في لبنان، وختمت بعبارة مقتضبة تدعو “الحزب” إلى “الصبر” وتمرير هذه المرحلة الصعبة.​

Exit mobile version