
أتاحت القمة العربية – الإسلامية التي انعقدت أمس الإثنين في الدوحة للبحث في الاعتداء الإسرائيلي على قطر، فرصة ثمينة لـ”لبنان اليوم” ولرئيس الجمهورية جوزيف عون لعقد سلسلة لقاءات مع عدد من نظرائه، ولا سيما أولئك المعنيين مباشرة بملفات لبنان وفي طليعتها مسألة سيادة الدولة على كامل أراضيها. إذ سجّل الرئيس عون موقفًا لافتًا حيال أزمات المنطقة، إذ دعا في كلمته إلى أن يطرح العرب خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في نيويورك السؤال الجوهري: “هل تريد حكومة إسرائيل سلامًا دائمًا وعادلًا في منطقتنا؟”.
إلى ذلك، أتاحت مشاركة الرئيس عون في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت أمس في الدوحة فرصة ثلاثية الدلالات للبنان بحسب “النهار”، إذ تمثّلت مشاركة عون أولاً في إطلاق موقف لبناني بارز من الحروب الدائرية التي تشنها إسرائيل على عدد من بلدان المنطقة ومن بينها لبنان، وثانياً في إجراء لقاءات ولو سريعة مع عدد من الزعماء العرب على هامش القمة، وثالثاً رسم الإطار التمهيدي للمشاركة اللبنانية في أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة التي سيحضرها الرئيس اللبناني للمرة الأولى منذ انتخابه.
في الموازاة، أشارت مصادر مطلعة على الموقف الدولي لـ”نداء الوطن” إلى أن الترحيب والليونة التي يبديها المجتمع الدولي بعد إقرار حصر السلاح هي ليونة في الشكل، أما في المضمون فالموقف الدولي وعلى رأسه موقف واشنطن لا يزال متصلبًا ويريد من لبنان تنفيذ الورقة الأميركية التي أقرتها الحكومة في جلستي 5 و7 آب. وكشفت المصادر عن أن مهلة واشنطن التي بات المسؤولون اللبنانيون على علم بها لا تتجاوز نهاية هذا العام، وتعتبر واشنطن أن هذا الأمر يمثل الفرصة الأخيرة للبنان كي يثبت لنفسه وللمجتمع الدولي أنه دولة ذات سيادة ولا ترضى أن تقاسمها أي ميليشيا السيادة على أرضها.
لفتت المصادر إلى أن موقف واشنطن الداعي إلى حصر السلاح وتنفيذ الورقة الأميركية مدعوم من القارة الأوروبية ومن الدول الخليجية، ولا تراجع ولن تنجح طهران والحلفاء في الرهان على عامل الوقت كما كان يحصل سابقًا.
أما بحسب “اللواء”، فأكدت مصادر سياسية مطلعة ان خطاب عون في قمة الدوحة اتسم بكثير من الصراحة لاسيما في السؤال عن السلام المطلوب وضرورة اتخاذ القرار المناسب. وشددت على ان هذا الخطاب لم يكن تقليديا وكان مباشرا وبعيدا عن كليشهات الخطابات الرسمية.
ولفتت المصادر الى ان خطابه في الأمم المتحدة يفترض ايضا ان يكون في السياق نفسه ومن هنا كانت اشارته الى السؤال المطلوب عن السلام الذي يراد له ان يقوم، وبالتالي رسم الرئيس عون معالم هذا الخطاب.
الى ذلك، رأت المصادر ان الحكومة قطعت اشواطا لا بأس بها في ما خص القرارات التي اتخذتها حول مجموعة ملفات، واشارت الى ان موضوع اقتراع المغتربين الذي يحط في مجلس الوزراء سيشهد نقاشا واسعا وليس معلوما ما اذا كان هناك من توجُّه نهائي ستتخذه الحكومة أم لا .
