تصدّر اسم وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية ماي غولان، المنتمية إلى حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو، وسائل الإعلام العبرية ومنصات التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس الاثنين، ليس بسبب تصريحاتها المثيرة للجدل حول غزة فقط، بل على خلفية فضيحة فساد مدوية.
فبعدما جاهرَت بفرحها بتدمير غزة وعبّرت عن فخرها بما لحق بالقطاع المحاصر، وجدت نفسها في دائرة الاتهام. إذ أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مديرة مكتبها ومستشار سابق لها على ذمة شبهات فساد، فضلاً عن مداهمة مكتبها في إطار التحقيقات.
مختبر مخدرات واعتقالات
المفاجأة الكبرى جاءت مع إعلان الشرطة عثورها على مختبر لتصنيع المخدرات في منزل أحد المقربين من غولان. كما تم توقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم محامٍ مقرب من الوزيرة، جرى التحقيق معه وسط مساعٍ لتمديد احتجازه.
وكشف مصدر أمني أن من بين المعتقلين مساعداً بارزاً لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إضافة إلى رئيس منظمة غير حكومية لم يُكشف اسمه.
شبهات حول منظمة غير ربحية
التحقيقات انطلقت عقب تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام، أشار إلى أن غولان استغلت أموال منظمة غير ربحية أسستها باسم “المدينة العبرية”، ostensibly لمكافحة وجود طالبي اللجوء في جنوب تل أبيب.
ووفق التقرير، جمعت المنظمة تبرعات كبيرة لم تُنفق على الأهداف المعلنة، بل جرى استغلالها في مصالح شخصية. كما تلقت الوزيرة راتباً شهرياً بقيمة آلاف الشواكل رغم عضويتها في مجلس إدارة المنظمة، وهو ما يُعد مخالفة قانونية.
كما وُجهت اتهامات لمقربين منها بترتيب وظائف حكومية لأقاربهم عبر نفوذها السياسي.
رد الوزيرة
غولان بدورها نفت كل هذه المزاعم، ووصفتها عبر حسابها على منصة “إكس” بأنها “محض هراء”، مؤكدة أن ما يجري هو “اضطهاد سياسي” بدفع من وسائل إعلام معادية لها. وأضافت أن المستشارة القانونية السابقة التي استدعتها للتحقيق “تعيش تضارب مصالح” وتحركها دوافع شخصية.
كما شددت على أن ما يُشاع حول قبولها رشاوى أو سحب أموال من الوزارة مقابل عمولات “افتراءات لا أساس لها من الصحة”.
خلفية سياسية
الفضيحة الجديدة تأتي فيما يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه محاكمة مستمرة منذ مطلع 2025 في قضايا فساد، من بينها تلقيه وأفراد من عائلته هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل خدمات وتسهيلات، إضافة إلى اتهامه بالتفاوض مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
وبذلك، تنضم قضية غولان إلى سلسلة ملفات الفساد التي تهزّ الساحة السياسية الإسرائيلية وتضع قيادات بارزة من “الليكود” تحت مجهر التحقيق والاتهام.
.jpg)