.jpg)
أتاحت القمة العربية الإسلامية التي عُقدت أمس في الدوحة للبحث في الاعتداء الإسرائيلي على قطر فرصة ثمينة أمام رئيس الجمهورية جوزاف عون لعقد لقاءات مهمة مع عدد من نظرائه لا سيما من لهم صلة بملفات لبنان وفي مقدمها سيادة الدولة على كامل أراضيها. وسجل الرئيس عون في الوقت نفسه موقفًا من أزمة المنطقة عندما دعا في كلمته إلى أن «يطرح العرب في الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في نيويورك، السؤال التالي: هل تريد حكومة إسرائيل، سلامًا دائمًا عادلًا في منطقتنا؟»، وقال: «إذا كان الجواب نعم، فنحن جاهزون. ولنجلس فورًا برعاية المنظمة الأممية وكل الساعين إلى السلام، للبحث في مقتضيات تلك الإجابة. وإذا كان الجواب لا، أو نصف جواب أو لا جواب، فنحن أيضًا راضون. فندرك عندها حقيقة الأمر الواقع، ونبني عليه المقتضى».
تصلّب دولي لحصر السلاح
لبنانيًا، أشارت مصادر مطلعة على الموقف الدولي لـ«نداء الوطن» إلى أن الترحيب والليونة التي يبديها المجتمع الدولي بعد إقرار حصر السلاح هي ليونة في الشكل، أما في المضمون فالموقف الدولي وعلى رأسه موقف واشنطن لا يزال متصلبًا ويريد من لبنان تنفيذ الورقة الأميركية التي أقرتها الحكومة في جلستي 5 و7 آب. وكشفت المصادر أن مهلة واشنطن التي بات المسؤولون اللبنانيون على علم بها لا تتجاوز نهاية هذا العام، وتعتبر واشنطن أن هذا الأمر يمثل الفرصة الأخيرة للبنان كي يثبت لنفسه وللمجتمع الدولي أنه دولة ذات سيادة ولا ترضى أن تقاسمها أي ميليشيا السيادة على أرضها.
ولفتت المصادر إلى أن موقف واشنطن الداعي إلى حصر السلاح وتنفيذ الورقة الأميركية مدعوم من القارة الأوروبية ومن الدول الخليجية، ولا تراجع ولن تنجح طهران والحلفاء في الرهان على عامل الوقت كما كان يحصل سابقًا.
لقاءات الرئيس عون في الدوحة
وحفل جدول الرئيس عون باللقاءات على هامش أعمال القمة في قطر. فالتقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وأعضاء الوفدَين اللبناني والأردني.
خلال اللقاء، شكر الرئيس عون «العاهل الأردني على الدعم الذي قدمته بلاده للجيش اللبناني»، فيما أبدى الملك الأردني «الاستعداد لتقديم المزيد من الآليات التي تساعد الجيش على القيام بالمهام الموكلة إليه».
كما التقى الرئيس عون الرئيس السوري أحمد الشرع، في حضور وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، والوزير رجي وأعضاء الوفد اللبناني، وعرضا العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، وضرورة التنسيق بما يضمن المحافظة على الاستقرار على طول الحدود.