شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس انفجار الخلاف حول قانون الانتخابات، مع بروز اعتراضات على آلية اقتراع المغتربين، انتهت بانسحاب وزير العدل إثر مشادة مع الرئيس نواف سلام. وبين ضغوط الرئيس نبيه بري ومواقف القوى السياسية، تزايدت المؤشرات إلى معركة مفتوحة حول مستقبل الاستحقاق النيابي ومواعيده.
علمت “نداء الوطن” أنه بعد الاطلاع على تقرير اللجنة الوزارية المتعلّق بقانون الانتخاب والتعديلات المطلوبة عليه، اقترح رئيس الحكومة إعداد مشروع قانون يتعلّق باعتماد الـ QRCODE، ويرسل إلى مجلس النواب، بينما يطلع وزير الداخلية اللجنة الفرعية النيابية التي يرأسها الياس بو صعب على ما خلصت إليه الحكومة في موضوع النواب الستة للاغتراب. فاعترض وزير العدل عادل نصار على الأمر معتبرًا أن الأصح إحالة البندين بمشروع قانون واحد، وفق الأصول ليتم التصويت عليهما في مجلس النواب، فرفض سلام ذلك وأصر على وجهة نظره، وأيده بذلك وزيرا المال ياسين جابر والعمل محمد حيدر. وقد خرج وزير العدل من الجلسة بعد مشادّة مع رئيس الحكومة، إثر رفض الأخير منحه الكلام، وزراء “القوّات” تحفظوا على قرار مجلس الوزراء الذي اقتصر على تقديم مشروع قانون معجّل يستبدل البطاقة الممغنطة بـ “كيو آر كود”، وهو قرار لا تترتّب عليه أي مفاعيل عمليّة.
تشير مصادر مطّلعة لـ”نداء الوطن”، إلى أن رئيس الحكومة يتجنّب حصول إشكال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يريد حسم مسألة الاغتراب في وقت مبكّر، قبل الغوص في كل جوانب قانون الانتخاب وتأمين نوع من الإجماع عليه، لناحية التعديلات المطلوبة. علمًا أن ثنائي “أمل” و”الحزب” يسعى إلى إلغاء اقتراع المغتربين، وعدم منحهم إمكانية الاقتراع لـ 128 نائبًا على غرار ما حصل في العام 2022.
