حقق ريال مدريد بداية مثيرة في مشواره بدوري أبطال أوروبا، بعدما قاده نجمه الفرنسي كيليان مبابي للفوز على ضيفه أولمبيك مارسيليا بنتيجة (2-1)، في اللقاء الذي أقيم مساء الثلاثاء على ملعب “سانتياجو برنابيو”، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات. منذ اللحظات الأولى للمباراة، كاد الحارس الأرجنتيني جيرونيمو رولي أن يهدي ريال مدريد هدف التقدم بخطأ فادح في الدقيقة الثانية، لكن الكرة مرت بجوار القائم. وبعد دقائق قليلة، تلقى الفريق الملكي ضربة موجعة بخروج الظهير الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد مصابًا، ليحل مكانه داني كارفاخال في الدقيقة الخامسة.
استغل مارسيليا حالة الارتباك في صفوف الميرنجي، ونجح الأمريكي تيموثي وياه في افتتاح التسجيل بالدقيقة 22 بعد هجمة مرتدة سريعة قادها المهاجم جرينوود وسط غياب الرقابة الدفاعية.
رد ريال مدريد لم يتأخر، حيث حصل رودريجو على ركلة جزاء واضحة إثر تدخل من كوندوجبيا، انبرى لها مبابي بثقة كبيرة ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 28. وكاد المهاجم الفرنسي أن يضيف الثاني في الدقيقة 40، لكن الحارس رولي عوض خطأه الأول بتصدٍ بارع. لينتهي الشوط الأول بتعادل مثير 1-1.
دراما البرنابيو في الشوط الثاني
دخل ريال مدريد الشوط الثاني بضغط هجومي متواصل، وكاد مبابي أن يخطف هدفًا ثانياً مستغلًا خطأً جديداً من رولي. إلا أن اللحظة الدرامية جاءت في الدقيقة 69 حين دخل داني كارفاخال في مشادة مع الحارس الضيف، ليقرر الحكم بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو طرده مباشرة بالبطاقة الحمراء، تاركًا الملكي بعشرة لاعبين.
تدخل المدرب تشابي ألونسو سريعًا لتعديل التشكيلة، فأخرج أردا جولر وأشرك الشاب راؤول أسينسيو بهدف إعادة التوازن الدفاعي والهجومي. ورغم النقص العددي، لم يستسلم ريال مدريد، بل هدد فينيسيوس جونيور مرمى مارسيليا بتسديدة قوية في الدقيقة 78.
وجاءت لحظة الحسم سريعًا، حين لمس ميدينا الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، ليمنح الحكم ركلة جزاء ثانية لريال مدريد. تقدم مبابي من جديد وسدد بثقة في الدقيقة 81، مسجلًا هدف الفوز الثاني وموقعًا على ثنائية شخصية وضعت بصمته على ليلة برنابيو الأوروبية.
نقاط ثمينة وبداية واعدة
بهذا الانتصار، حصد ريال مدريد أول 3 نقاط له في المجموعة، ليحتل المركز الرابع بفارق الأهداف، بينما بقي مارسيليا في ذيل الترتيب بلا نقاط. وأكدت المباراة منذ جولتها الأولى أن الفريق الملكي مع مدربه الجديد تشابي ألونسو يملك شخصية قوية قادرة على تجاوز الظروف الصعبة، وأن مبابي سيكون الورقة الرابحة الأبرز في رحلة البحث عن لقب أوروبي جديد.
.jpg)