.jpg)
أقام مركز القوات اللبنانية في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، القدّاس السنوي لراحة نفس الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميّل وشهداء المقاومة اللبنانية، في كنيسة سيّدة جبل لبنان، بحضور رئيس المركز بيار سعد، والمطران مانويل بغداساريان، والرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة قدس الأب الياس سليمان، والمونسنيور ألبير قسطنطين، والأب إتيان حنّا، والأب ديميتري صليبا. وقد ترأّس خدمة القدّاس المونسنيور ألبير قسطنطين بمشاركة الأب إتيان حنّا.
وفي عظته، تطرّق المونسنيور قسطنطين إلى شهداء المقاومة المسيحية وفي طليعتهم الرئيس الشهيد بشير الجميّل، الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب الوطن الحبيب لبنان، مؤكّداً أنّه “علينا في هذه الظروف الدقيقة أن نوحّد الصفوف ونسعى جاهدين إلى قيام دولة لبنانية سيّدة، حرّة ومستقلة.”
وبعد القدّاس، اجتمع الحاضرون في صالة الكنيسة على “لقمة رحمة” عن أرواح الشهداء، حيث ألقى رئيس المركز بيار سعد كلمةً استذكر فيها أنّ “شهر أيلول من كل عام يحمل ذكرى شهدائنا الأبرار، وفي مثل هذا اليوم قبل 43 عاماً، ارتفع الرئيس القائد بشير شهيداً على مذبح الوطن، لكن صورته ما زالت محفورة في قلوبنا، نتناقلها من جيل إلى جيل، حاملين شعلة الحرية ومكملين القضية مع قائد عظيم لا يساوم ولا يستسلم، قادنا بخطى ثابتة إلى برّ الأمان، ومع قيادته الحكيمة بدأنا مسيرة الجمهورية القوية – لبنان القانون والمؤسسات، لبنان لكل اللبنانيين.” وأضاف: “من هنا، من لوس أنجلوس، نوجّه تحيّة إلى قائدنا الدكتور سمير جعجع.”
وشدّد في كلمته على أنّ “اللقاء السنوي في كنيسة سيّدة لبنان هو مناسبة نرفع فيها الصلوات عن أرواح شهدائنا الأبرار، مؤمنين أنّ الشهادة ليست موتاً، بل قيامة وبداية لمسيرة لن تنكسر أبداً. شهداؤنا أيقونة إيمان بالوطنية، قدّموا حياتهم لأنهم آمنوا بلبنان. والوفاء لهم لا يكون بالدموع فقط، بل بالعمل الجاد والنضال المستمر، فالقافلة مستمرة وشعلة الحرية باقية.”
وختم قائلاً: “كلمتنا اليوم تختصر بالتعاون بين الأحرار جميعاً لمتابعة المسيرة وفاءً لمن قدّموا حياتهم في سبيل القضية. فأمام تضحياتهم، كل ما نقدّمه يبقى قليلاً، لكننا نعاهدهم بأننا مستمرون لتحقيق حلم وطن الحرية. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، عاشت القوات اللبنانية، وليحيا لبنان.”
