Site icon Lebanese Forces Official Website

“ميتافورا” تدخل الموسم الدرامي بأربعة أعمال ضخمة تتحدى المألوف

 

تستعد شركة “ميتافورا” لإطلاق دخول غير تقليدي في الموسم الدرامي الجديد، من خلال إنتاج أربعة مسلسلات ضخمة ومتنوعة، في أكثر من بلد عربي، تحمل كل منها بصمة فنية خاصة وتجربة درامية مغايرة لما هو سائد على الشاشات. ويؤكد المنتج المنفذ أسامة الحمد لـ”النهار” أنّ هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى المزج بين المحتوى الترفيهي والقيمة الإنسانية، بما يعكس رصيداً من النجاحات السابقة التي حصدتها في مجال الدراما، مع عناية دقيقة في اختيار المواضيع والقوالب الفنية.

أعمال بجرأة غير مسبوقة

تكشف “ميتافورا” عن قائمة من الأعمال التي ستبدأ عمليات تصويرها قريباً، وتشمل: “السوريون الأعداء”، “الخروج إلى البئر”، “المستور”، إلى جانب الموسم الرابع من “ما اختلفنا”. وتتميز هذه الأعمال بعمق الطابع السوري، وبالخوض في تجارب إنسانية لم يُكشف عنها درامياً من قبل، خصوصاً ما يتعلق بتاريخ سوريا السياسي والاجتماعي خلال العقود الماضية، وتحت حكم أمني صارم جعل الكثير من القضايا خطوطاً حمراء. وتأتي هذه الأعمال لتكسر المحظورات وتقدم سرديات جديدة عن الإنسان العربي عموماً.

“السوريون الأعداء”: من حماة إلى الثورة

من أبرز الأعمال، يبرز مسلسل “السوريون الأعداء” الذي ينتمي إلى فئة الدراما السياسية والاجتماعية. تدور أحداثه في فضاء “بلاد تُكتب قوانينها بالرصاص وتُمحى ذاكرتها بالخوف”، بدءاً من مجزرة حماة عام 1982 في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وصولاً إلى الثورة السورية عام 2011، مع تتبع شخصيات تعكس الواقع في قالب درامي مشوّق غير توثيقي مباشر. ويبلغ المسار ذروته عند سقوط حكم بشار الأسد، في لحظة انتصار رمزية للمظلوم على الظالم.

“الخروج إلى البئر”: دراما عابرة للحدود

أما مسلسل “الخروج إلى البئر”، فيتناول أحداث استعصاء سجن صيدنايا عام 2008، حين كان معظم السجناء من الإسلاميين بمختلف أطيافهم، وتمكنوا حينها من أسر أو احتجاز أكثر من ألف عنصر من الشرطة العسكرية. العمل لا يكتفي بسرد تفاصيل الأزمة فحسب، بل يكشف كيف استثمر النظام السوري ورقة الإسلاميين لحماية بقائه داخلياً وخارجياً، ليمتد أثر الأحداث إلى لبنان والعراق، حيث تشمل مواقع التصوير هذه البلدان الثلاثة.

“المستور”: أنطولوجيا درامية مختلفة

في تجربة نادرة عربياً، تقدم “ميتافورا” مسلسل “المستور” الذي يندرج ضمن الدراما الأنطولوجية، جامعاً بين الدراما الإنسانية والكوميديا السوداء أحياناً. يروي العمل قصص “الناس العاديين” بتعقيداتها اليومية عبر حلقات منفصلة متصلة، لكل منها طابع خاص، لكنها تشترك بخيوط إنسانية واجتماعية دقيقة، تسلط الضوء على العلاقات والأعراف والصراعات الفردية في نسيج درامي متشابك.

“ما اختلفنا”: عودة بأسلوب ناقد

كما يعود مسلسل “ما اختلفنا” بجزئه الرابع، بعد نجاح لافت للأجزاء السابقة جماهيرياً ونقدياً. يواصل العمل تقديم مزيج من النقد الاجتماعي الساخر والمعالجات الكاريكاتورية لقضايا تمس الإنسان العربي، من العلاقات الشخصية والزوجية والغيرة والتكنولوجيا، وصولاً إلى القضايا الكبرى مثل الحكم والسلطة والغربة.

 

خطوة تضع بصمة جديدة

بهذه المشاريع الأربعة، تراهن “ميتافورا” على الخروج من النمط التقليدي للدراما العربية، مقدمة أعمالاً تحمل جرأة فنية ورسائل إنسانية، وتعيد رسم ملامح المشهد الدرامي بمقاربة أكثر عمقاً وجرأة. ومع اتساع رقعة التصوير لتشمل أكثر من بلد عربي، يبدو أنّ الشركة تستعد لوضع بصمة مميزة في موسم درامي استثنائي سيُحسب لها طويلاً.

Exit mobile version