خطف يوفنتوس الإيطالي تعادلاً مثيراً بطعم الانتصار من أمام ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة (4-4)، في المباراة التي جمعتهما على ملعب أليانز ستاديوم بمدينة تورينو، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. المباراة شهدت قمة الإثارة، إذ جاءت جميع أهدافها الثمانية في الشوط الثاني، وسط تقلبات درامية جعلت جماهير الفريقين تعيش أجواءً عصبية حتى اللحظة الأخيرة.
شوط أول سلبي رغم المحاولات
بدأ اللقاء بضغط مبكر من يوفنتوس الذي كاد أن يفتتح التسجيل عبر خيفرين تورام بعد تسديدة قوية في الدقيقة الرابعة، لكن الحارس كوبيل أبعدها ببراعة. ورغم بعض المحاولات من ماكيني وديفيد، ظل الأداء متوازنًا، حيث ترك اليوفي الاستحواذ للضيوف الذين حاولوا الاختراق بالتمريرات القصيرة، فيما اعتمد أصحاب الأرض على المرتدات. ومع ذلك، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف، في ظل تألق الحارسين ودفاعات الفريقين.
مهرجان أهداف في الشوط الثاني
ومع انطلاق الشوط الثاني، انقلبت المباراة رأسًا على عقب. ففي الدقيقة 52، نجح كريم أديمي في افتتاح التسجيل لدورتموند بتسديدة أرضية زاحفة سكنت شباك دي جريجوريو. ولم تمضِ سوى دقائق حتى أهدر جيراسي فرصة تعزيز النتيجة بانفراد صريح تصدى له الحارس الإيطالي.
لكن رد يوفنتوس جاء سريعًا عبر موهبته الصاعدة كينان يلدز، الذي أطلق قذيفة لا تصد ولا ترد في الدقيقة 64. غير أن دورتموند استعاد التقدم بعد أقل من دقيقة بواسطة فيليكس نميشا الذي سدد كرة قوية سكنت الشباك.
الإثارة لم تتوقف، إذ أعاد دوسان فلاهوفيتش المباراة إلى نقطة التعادل في الدقيقة 68 بعد تمريرة بارعة من يلدز، لكن يان كوتو خطف التقدم مجددًا لدورتموند بالدقيقة 75. ومع استمرار تبادل الهجمات، احتسب الحكم ركلة جزاء للضيوف نتيجة لمسة يد على كيلي، ترجمها الجزائري رامي بن سبعيني بنجاح في الدقيقة 86، ليجعل النتيجة 4-2 لصالح دورتموند.
عودة مجنونة لليوفي
اعتقد الجميع أن المباراة انتهت، غير أن يوفنتوس أظهر شخصيته القتالية في اللحظات الأخيرة. ففي الدقيقة 90+4، قلّص فلاهوفيتش الفارق بتسديدة مباشرة في الشباك، قبل أن يخطف لويد كيلي هدف التعادل القاتل في الدقيقة 90+6 برأسية رائعة بعد عرضية من فلاهوفيتش.
بداية نارية للمجموعة
بهذا التعادل المثير، اقتسم الفريقان النقاط في بداية مشوارهما الأوروبي، ليؤكد اللقاء منذ الجولة الأولى أن المجموعة ستشهد صراعًا شرسًا على بطاقات التأهل. المباراة حملت كل معاني الإثارة الكروية، من تقلبات سريعة وأهداف متتالية حتى صافرة النهاية، لتبقى محفورة في ذاكرة جماهير يوفنتوس ودورتموند على حد سواء.
