#adsense

فرنسا تشهد إضرابات حاشدة ضد خطط التقشف

حجم الخط

فرنسا

تستعد فرنسا، اليوم الخميس، لموجة واسعة من التظاهرات والإضرابات الوطنية، احتجاجاً على خطط التقشف التي أعلنتها الحكومة السابقة، في خطوة يتوقع أن تشهد مشاركة مئات الآلاف من المواطنين في مختلف المدن الفرنسية. وبحسب تقديرات السلطات الفرنسية، من المرجح أن يشارك ما بين 700 ألف و800 ألف شخص في هذه التحركات، التي دعا إليها تحالف واسع من النقابات، تعبيراً عن رفضهم لسياسات التقشف وما تحمله من أعباء إضافية على المواطنين. وتأتي هذه التعبئة الشعبية بعد أيام قليلة من استقالة الحكومة، في ظل أجواء سياسية مشحونة بالقلق من تصاعد التوتر الاجتماعي.

القائم بأعمال وزير الداخلية برونو ريتايو أكد أن السلطات لا تتوقع فقط تظاهرات سلمية، بل تخشى أيضاً من احتمال وقوع أعمال تخريبية خلال المسيرات، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات مشددة، شملت نشر نحو 80 ألف عنصر من قوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد لتأمين التظاهرات والسيطرة على أي تجاوزات.

الإضرابات من المتوقع أن تترك أثراً واضحاً على الحياة العامة في فرنسا، إذ سيشارك عدد كبير من المعلمين، ما يعني تعطيل الدروس في العديد من المدارس. كما يُتوقع أن تغلق العديد من الصيدليات أبوابها، في حين سيشعر المواطنون بآثار الإضراب بشكل مباشر في قطاع النقل، إذ أعلنت السلطات عن إلغاء بعض رحلات القطارات بين المدن. وفي العاصمة باريس، حذرت السلطات السكان من مشاكل كبيرة في حركة وسائل النقل العام، ما سيضاعف معاناة التنقل اليومية.

على الرغم من هذه الاضطرابات، يُتوقع أن تبقى المطارات الفرنسية في وضع شبه طبيعي، حيث ستسير الرحلات الجوية بشكل شبه كامل، فيما ستكون الاضطرابات أقل حدة بالنسبة لرحلات السفر الطويلة.

تأتي هذه الاحتجاجات في سياق رفض النقابات لما تعتبره “إجراءات مجحفة”، معتبرة أن سياسات التقشف الحكومية تستهدف بشكل مباشر الطبقات المتوسطة والفقيرة، وتفاقم من أعباء الأزمة الاقتصادية. وفي المقابل، ترى الحكومة أن هذه الإجراءات ضرورية لضبط المالية العامة والحد من العجز.

وبين تشدد النقابات في مطالبها وحرص السلطات على حفظ الأمن، تبقى الأنظار شاخصة إلى الشارع الفرنسي اليوم، حيث قد يشكّل حجم المشاركة ونوعية التحركات مؤشراً على مستقبل المواجهة بين الشارع والحكومة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل