
غَيَّبَ الموتُ الإعلامية اللبنانية يمنى شري بعد صراع طويل مع المرض، تاركة خلفها إرثاً مهنياً وإنسانياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الوسط الإعلامي اللبناني والعربي. وقد أثار خبر وفاتها موجة من الحزن الكبير بين زملائها وأصدقائها، الذين نعوها بكلمات مؤثرة استحضرت مسيرتها الحافلة وحضورها المميز. فقد سارعت الإعلامية كارين سلامة إلى نعي زميلتها عبر حسابها في منصة “إكس”، حيث كتبت بحرقة: “ما عم صدّق يا يمنى… يا حبيبة قلبي… يا الله يا يمنى الله يرحمك.”، معبرة عن حجم الصدمة التي خلفها هذا الخبر الأليم.
أما الإعلامي المعروف ريكاردو كرم، فاستعاد بدايات المشوار المهني المشترك مع الراحلة في أوائل التسعينيات، حين كانت تملأ شاشة “تلفزيون المستقبل” بابتسامتها الواسعة وطاقتها المتجددة وديناميتها وحضورها الأنثوي اللافت. وكتب قائلاً: “صباح حزين بدأ بخبر وفاة الإعلامية اللبنانية يمنى شري. بدأنا المشوار معاً في نفس المرحلة، يوم كانت نجمة الشاشة ووجهها المشرق.”
وأضاف كرم: “لم ألتقِ بها يوماً وجهاً لوجه، لكنها كانت على تواصل دائم، ولا سيما في السنوات الأخيرة من كندا، حيث أقامت وكانت تراسلني دائماً بمحبة ودفء.” وختم نعيه بتأثر بالغ: “رحيلها يترك فراغاً كبيراً في قلوب محبيها، لكن صورتها ستبقى في الذاكرة: إنسانة مليئة بالحياة، أحبّت مهنتها، وأعطت دوماً أفضل ما عندها. رحمة الله عليها.”
بدورها، عبّرت الإعلامية كريستين حبيب عن حزنها بطريقة مختلفة، فنشرت مقطع فيديو يظهر فيه حضور يمنى المليء بالحيوية والفرح، وأرفقته بتعليق مؤثر جاء فيه: “هيك بتذكّرها… كلّها حيوية وفرح، متل زهرة دوّار الشمس.”
لم تقتصر ردود الفعل على الوسط الإعلامي فقط، بل شملت أيضاً شخصيات رسمية. إذ كتب وزير الإعلام، المحامي الدكتور بول مرقص، على حسابه في منصة “إكس”: “تبلّغت بأسى كبير وفاة الإعلامية يمنى شري بعدما تركت بصمة محبة لا تنسى في المشهد الإعلامي اللبناني، رحمها الله ومدّ عائلتها بالصبر والعزاء.”
برحيل يمنى شري، يفقد الإعلام اللبناني واحدة من أبرز وجوهه التي تميّزت بالمهنية والروح الإيجابية، تاركة وراءها محبة واسعة لدى جمهورها وزملائها الذين سيذكرونها دوماً بابتسامتها، إنسانيتها، ووفائها لمهنتها حتى آخر لحظة.