#dfp #adsense

خاص ـ تحركات مطلبية بخلفيات سياسية وانتخابية!

حجم الخط

تعتبر مصادر رسمية، أنه “ليس كل من هتف وصرخ واعترض في الشارع وقطع الطرق وأحرق الدواليب، هو محقّ، أو هو يتحرك من منطلقات مطلبية أو اجتماعية مشروعة، علماً أن أي تحرك سلمي ومنظَّم في الشارع محمي بموجب القانون. لكن أيضاً، وبموجب القانون ذاته، ممنوع على أيٍّ كان استخدام الشارع لتعكير أو تهديد الأمن والسلم الأهلي، أو القيام بتجاوزات تمسّ النظام العام أو التعدّي على الأملاك العامة أو الخاصة، بحجة مطالب اجتماعية أو معيشية أو غيرها”.

المصادر ذاتها تعلّق، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على التحركات المطلبية التي ينفّذها موظفو القطاع العام أو روابط الأساتذة المختلفة أو المتقاعدين من مختلف القطاعات، وغيرها من التحركات المشابهة، فتشير إلى أنه “على الرغم من أحقية الكثير من المطالب التي يرفعها المشاركون في هذه التحركات، نتيجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي لا يزال يعاني منها لبنان، والدولة تبذل كل الجهود لتأمين هذه المطالب ومعالجة كل الملفات الموروثة، لكن في الوقت ذاته لا بد من الإشارة إلى أن بعض الوجوه التي تقود هذه التحركات المطلبية، معروفة بخلفيتها السياسية الفاقعة، وهذا الأمر واضح والجميع يدركه!”.

وتلفت المصادر، إلى أنه “لا يمكن لأحد أن ينفي وجود مصلحة، إما شخصية أو سياسية، لدى بعض هذه الوجوه التي تتصدر التحركات في الشارع، فلبنان صغير ولا أسرار “استراتيجية” فيه. بالتالي، من مصلحة بعض الوجوه التي تقود التحركات في هذه الفترة، “النكوزة” بالعهد والحكومة، وعدم منحهما أي فرصة للبناء وإصلاح مؤسسات الدولة على المستويات كافة، كي لا تستقيم الأمور وتُثبِّت الدولة أقدامها، وتستعيد سيادتها، وتُنظِّف ما زرعه بعض هؤلاء في إداراتها من فساد ومحسوبيات ومحاصصات أدَّت في نهاية المطاف إلى تحلُّل مؤسسات الدولة، وصولاً إلى الانهيار الذي حصل في لبنان”.

وتضيف المصادر: “من البديهي أن البعض لا يريد للدولة أن تعود، لأنه بذلك سيتبيَّن مدى فشله على مدى السنوات الماضية، وربما تورّطه في ملفات تفوح منها روائح الفساد، والنتيجة ما وصلت إليه البلاد من انهيار خلال فترة تولّيه الحكم والسيطرة على الدولة. ففي حال استقامت الأمور وبدأ المواطنون يتلمّسون التغيير الحاصل ويجرون مقارنة بين المرحلة الحالية التي انطلق فيها لبنان والمراحل السابقة، من المؤكد أن الانقلاب على معظم رجالات المرحلة السابقة سيكون كبيراً، وبالتالي من مصلحة هؤلاء العرقلة والتصويب على الحكومة واستغلال أي مسألة، مطلبية أو غيرها، في هذا السبيل”.

المصادر الرسمية تؤكد، أنه لا يمكن لأحد “إخفاء السماوات بالقبوات”، مشددة على أن “العهد والحكومة بأكثريتها على مسار واضح باستعادة سيادة الدولة وقرارها، ومعالجة كل الملفات المتراكمة من السنوات الماضية والتي فاض بعضها بالفساد والمحاصصة وهدر المال العام، ومن المفهوم أن هذا الأمر ليس في مصلحة كثيرين بطبيعة الحال، وبالتالي، من غير المستغرب أن يستغل هؤلاء التحركات المطلبية لمحاولة جعل الناس تنسى من أوصلها إلى هذه المرحلة”.

أضف إلى ذلك، تتابع المصادر: “لا يُخفى أننا دخلنا في مرحلة الاستعداد للانتخابات النيابية في أيار المقبل، ويكفي تصفُّح بعض الوجوه التي تقود التحركات في الشارع، والتي لا تُخفي طموحها الانتخابي، ليتبيَّن للمواطنين أن التحركات المطلبية ليست دائماً مطلبية، بل إن بعضها قد يكون بخلفيات سياسية، أو قد تُستغل لأغراض سياسية وانتخابية بعيدة كل البُعد عن أهداف الكثيرين ممّن يتحركون في الشارع ويرفعون المطالب الاجتماعية والمعيشية عن حق”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل