
رأى النائب إلياس اسطفان أنّ تصريحات الشيخ نعيم قاسم الأخيرة تعكس منطقًا يضرب جوهر الدولة اللبنانية ويجعلها رهينة بيد حزب واحد. وأكد أنّ اتهام المختلفين مع الحزب بأنهم “يخدمون إسرائيل” هو قلبٌ للحقيقة، مشددًا على أنّ أكبر خدمة لإسرائيل تكمن في إبقاء لبنان دولة ضعيفة وممزقة بفعل سلاح غير شرعي يهيمن على مؤسساتها.
واعتبر اسطفان أنّ الكلام عن أميركا والضغوط لا يخول الحزب أن ينصّب نفسه وصيًا على لبنان أو أن يحتكر الموقف الوطني باسمه، مشيرًا إلى أنّ القرار الوطني يُبنى في مجلس الوزراء وتحت قبة البرلمان، لا في الضاحية. وأضاف أنّ شعارات “الوحدة والإصلاح والإعمار” تبقى جوفاء طالما هناك دويلة تفرض وصايتها وسلاحها فوق الدستور، ما يبدّد الثقة الدولية ويمنع أي إصلاح حقيقي.
وأشار إلى أنّ قول الحزب إنه يطرح الحوار “من موقع القوة” ليس دعوة بل تهديدًا مقنّعًا، مؤكداً أنّ الحوار الحقيقي يجب أن يجري بين شركاء متساوين تحت سقف الدستور لا تحت فوهة البندقية. وشدد على أنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الشرعية الوحيدة المخوّلة حماية الوطن والدفاع عنه، وأن إبقاء السلاح خارج سلطته هو السبب في عجز الدولة وانكشافها.
وختم اسطفان مؤكداً أنّ لبنان لن يُبنى بخطاب التخوين أو تكريس الدويلة على حساب الدولة، بل بالخلاص من السلاح غير الشرعي وحصره بيد الجيش اللبناني لاستعادة المؤسسات قرارها السيادي الكامل.