في مراسم تأبين حليفه المؤثر المحافظ، تشارلي كيرك، التي ستُقام في ملعب بولاية أريزونا، سيتقدّم الرئيس الأميركي ، دونالد ترامب، وكبار المسؤولين في إدارته. وقررت الحكومة الأميركية أن تشارك في هذا الحدث، الذي يتزامن مع ذكرى وفاة كيرك، الذي قُتل عن عمر يناهز 31 عامًا في 10 أيلول في حرم جامعي في ولاية يوتاه. وقد قاد كيرك حملة شعبية واسعة لترويج أجندة ترامب بين الشباب الأميركي، حيث كان يروج لقيمه السياسية القائمة على الوطنية والقومية المسيحية.
بعد 33 ساعة من البحث، تم توقيف المشتبه به، تايلر روبنسون (22 عامًا)، الذي أُدين بإطلاق النار على كيرك بسبب “الحقد” الذي كان ينشره، خاصة في ما يتعلق بمواقفه المناهضة للمسلمين والمتحولين جنسياً، بالإضافة إلى فئات أخرى من المجتمع. وأدى اغتيال كيرك إلى زيادة حدة الانقسام السياسي في الولايات المتحدة، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من خصومه حول تصاعد الخطاب اليميني.
ترامب، الذي اعتبر كيرك “شهيد الحقيقة والحرية”، حمّل ما أسماه بـ”اليسار الراديكالي” مسؤولية اغتيال حليفه. واعتبر أن مثل هذه الأعمال تمثل هجومًا على القيم التي كان يروج لها كيرك. في هذه الأثناء، خرج المئات في مدينة فينيكس بمظاهرة تكريمية لشخصية كيرك، ووضعوا الزهور والبالونات في مقر حركة “تورنينغ بوينت يو إس أيه” التي أسسها.
المراسم التي ستُعقد في ملعب “ستايت فارم” في غلانديل بولاية أريزونا، والمقرر أن يحضرها عدد من الشخصيات السياسية البارزة مثل نائب ترامب جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ستتضمن أيضًا كلمة من أرملة كيرك، إريكا، التي تولّت رئاسة الحركة بعد وفاته. المراسم ستكون فرصة لتكريم كيرك، الذي لعب دورًا مهمًا في تعزيز شعبية ترامب بين الأجيال الشابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات العامة.
على الصعيد الأمني، فقد تعهد البيت الأبيض بعد عملية اغتيال كيرك بمحاربة “الإرهاب المحلي” الذي كان يراه متجذرًا في اليسار الأميركي، حيث أعلن ترامب عن تصنيف حركة “أنتيفا” اليسارية المتطرفة “منظمة إرهابية كبرى”. هذا التصنيف أثار الجدل في الأوساط السياسية، حيث اتهمت شبكة “إيه بي سي” بتعليق برنامج الفكاهي جيمي كيميل بسبب تصريحاته التي اعتُبرت في غير صالح ترامب.
هذه الخطوات أثارت قلقًا بين خصوم ترامب، الذين حذروا من أن الإدارة قد تتجه نحو إسكات المعارضين لها من خلال تكتيكات قمعية. هذا التوجه يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقليص سياسات العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى تشديد القوانين المتعلقة بالهجرة. وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية، بول أوبراين، إن جهودًا كهذه قد تكون خطوة نحو “إسكات المعارضين” بشكل متزايد، وهو ما قد يُهدد الحريات الأساسية في البلاد.
