.jpg)
في كشف هو الأول من نوعه، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل عملية سرية نفذها جهاز الموساد داخل إيران، استهدفت منظومة الصواريخ التابعة للنظام الإيراني، وذلك في إطار عملية أطلق عليها اسم “الأسد الصاعد”.
تفاصيل العملية السرية
بحسب المعلومات المتوفرة، قام الموساد بتشكيل ما يشبه “جيشًا مصغرًا” مكونًا من 100 عميل محلي عالي التدريب داخل إيران. هؤلاء العملاء تمكّنوا من تهريب أنظمة صواريخ ثقيلة إلى الأراضي الإيرانية، حيث تم نصبها وتوجيهها مباشرة ضد بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية، مما أدى إلى تدمير عدد منها. العملية وصفت بأنها معقدة للغاية سواء من حيث حجم العملاء المشاركين فيها أو من حيث التكنولوجيا المتطورة التي استخدمها هؤلاء العملاء، الذين كانوا يسيطرون على أنظمة متقدمة ومعقدة بشكل كبير.
تعقيد العملية والمستوى التكنولوجي
العملية اعتُبرت علامة فارقة من حيث التعقيد، خاصة أن الموساد لم يكن قد نشر هذا العدد الكبير من العملاء في عملية واحدة من قبل. كما تم منح هؤلاء العملاء المحليين (غير الإسرائيليين) القدرة على التحكم بأنظمة متطورة تتطلب مستوى عالياً من المهارة والخبرة التقنية. وعلى الرغم من ضخامة العملية، لم تصدر تعليمات باستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، نجا بالصدفة من ضربة إسرائيلية أثناء اجتماع له مع قيادات بارزة في النظام، حيث تمكّن من الفرار دون أن يصاب.
تحضيرات العملية: سنوات من العمل الاستخباراتي
تقرير من وكالة “الأسوشيتد برس” أشار إلى أن التحضير لهذه العملية السرية استغرق سنوات من العمل الاستخباراتي المتواصل، إذ بدأ الموساد استهداف البرنامج النووي الإيراني على مدار سنوات. ووفقًا لتصريحات رئيسة قسم الأبحاث السابقة في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، فإن هذه العملية تعتبر تتويجًا للجهود المكثفة التي بذلها الموساد في إطار استهداف البرنامج النووي الإيراني بشكل عام.
الهجمات الإسرائيلية السابقة على إيران
في حزيران الماضي، شنّت إسرائيل هجومًا مفاجئًا باستخدام الطائرات الحربية والمسيّرات استهدف مواقع عسكرية ومنشآت نووية داخل إيران. أسفر الهجوم عن مقتل عدد من الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين، وشل العديد من أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للنظام الإيراني.
تُعد هذه العمليات جزءًا من سلسلة الهجمات المتواصلة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية، في محاولة للحد من تقدم البرنامج النووي الإيراني.