أعرب البابا لاوون الرابع عشر، الأحد، عن تضامن الكنيسة الكاثوليكية الكامل مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكداً أن العنف والمنفى القسري والانتقام لا يمكن أن يشكّلوا أساساً لمستقبل مستدام في المنطقة. وجاءت تصريحات البابا خلال صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، حيث شدد على أن الكنيسة بكاملها تعرب عن تضامنها مع الأشقاء الفلسطينيين الذين يعانون من الحرب والدمار المستمر في أرضهم. وأشار البابا إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه نزوحاً متكرراً ويعيش في ظروف صعبة وغير مقبولة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة على القطاع المحاصر، ما تسبب في دمار واسع للبنية التحتية والأحياء السكنية. وأكد البابا أن الشعوب بحاجة ماسة إلى السلام وأن الحلول العسكرية لا تؤدي سوى إلى مزيد من المعاناة والدمار.
وفي تصريحات إضافية خلال مقابلة هذا الأسبوع، جدد البابا دعوته لوقف إطلاق النار فوراً، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين، والعمل على إيجاد حل دبلوماسي تفاوضي يحترم القانون الإنساني الدولي بشكل كامل. وأكد أن احترام الحقوق الأساسية والالتزام بالقوانين الدولية هو السبيل الوحيد لضمان سلام دائم وتقليل معاناة المدنيين.
وأضاف البابا أن الحرب في غزة خلفت أزمة إنسانية حادة تؤثر على أكثر من مليوني نسمة، حيث أعلن تقرير الأمم المتحدة في 22 أغسطس عن حالة المجاعة في القطاع، مع معاناة نحو 500 ألف شخص من مستويات جوع كارثية. وقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هذا التقرير بأنه “كذب صريح”، إلا أن المنظمات الإنسانية تؤكد أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بشكل كبير مع استمرار النزاع والحصار.
وختم البابا رسالته بالدعوة إلى التضامن الدولي والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين، مؤكداً أن الكنيسة ستواصل مساعيها لدعم الضحايا، وتقديم المساعدات الإنسانية، والمناصرة لحق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وأمان بعيداً عن العنف والمعاناة.
في الختام، دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى التضامن الدولي لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة وإنهاء معاناتهم المستمرة. وأكد أن السلام هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مجددًا دعوته لوقف إطلاق النار واحترام القانون الإنساني الدولي من أجل تجنب مزيد من الدمار والمأساة.
