Site icon Lebanese Forces Official Website

الجيش السوري ينفي قصف “أم تينة” ويحمّل قسد مسؤولية الهجوم

نفت وزارة الدفاع السورية ما ذكرته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن قيام الجيش السوري بقصف قرية “أم تينة”، وأكدت أن الجهة التي استهدفت القرية هي قوات قسد نفسها. جاء هذا الرد بعد الاتهام الذي وجهته قوات قسد للجيش السوري بقصف قرية “أم تينة” في ريف حلب.

تفاصيل التصريحات الرسمية للجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية في تصريح لوكالة “العربية/الحدث” اليوم الأحد بأن قوات قسد استهدفت، يوم السبت، عدة قرى في ريف حلب الشرقي، وهي تل ماعز، علصة، والكيارية، باستخدام قذائف الهاون. وأضافت الوزارة أنه خلال هذه الهجمات على القرى التي تقع خارج سيطرة قوات قسد، رصدت قوات الجيش السوري إطلاق صواريخ من إحدى راجمات قسد باتجاه قرية “أم تينة”، وهي منطقة تحت سيطرة قوات قسد. وأكدت الوزارة أنه لا يُعرف السبب وراء هذا الهجوم.

وفيما يتعلق بالتهم التي وجهتها وسائل الإعلام التابعة لقسد عن استهداف الجيش السوري لقرية “أم تينة”، قالت وزارة الدفاع السورية “ننفى نفياً قاطعاً ما تروج له وسائل الإعلام التابعة لقسد بشأن قيام الجيش السوري بقصف القرية”. وأضافت الوزارة أن الهجوم كان من تنفيذ قوات قسد نفسها، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوري “زائفة”.

اتهامات حول استهداف المدنيين

في سياق متصل، وجهت وزارة الدفاع السورية اتهامات لقوات قسد باستهداف المدنيين في ريف حلب الشرقي بشكل ممنهج. وأشارت الوزارة إلى أن قسد ارتكبت مجزرة في قرية الكيارية بتاريخ 10 أيلول الحالي، أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين.

وأكدت الوزارة أنها “مستمرة في أداء واجبها الوطني بالدفاع عن السوريين وحفظ أمنهم واستقرارهم”، محملةً قوات قسد المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي ارتكبت بحق أهالي قرية “أم تينة”، وأن الاتهامات التي تروجها قسد ضد الجيش السوري هي محاولة للتغطية على مسؤوليتهم.

الاتهامات السابقة من قسد

وكان فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، قد اتهم الجيش السوري في وقت سابق بالهجوم على “أم تينة”، قائلاً في منشور عبر منصة “إكس” إن “الهجمات بدأت أولاً بالطائرات المسيّرة على المدنيين في القرية، تلتها غارات مدفعية مكثفة في الساعة السابعة مساءً، استهدفت المنازل بشكل مباشر”. وأشار شامي إلى أن هذا القصف استهدف منازل المدنيين بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع إصابات بين الأهالي.

الخلفية السياسية والتوافقات السابقة

تجدر الإشارة إلى أن هناك اتفاقًا كان قد وقع في العاشر من آذار الماضي بين الرئيس السوري بشار الأسد وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والذي نص على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري الجديد. وكان الاتفاق يهدف إلى ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.

كما نص الاتفاق على أن المجتمع الكردي هو جزء أصيل من الدولة السورية وأن حقوقه الدستورية مضمونة من قبل الدولة. لكن تنفيذ هذا الاتفاق تعثر مؤخرًا بسبب العديد من العوائق، التي منعت عقد لقاءات جديدة بين الجانبين، رغم أن الحوار بينهما لم يتوقف خلف الكواليس.​

Exit mobile version