Site icon Lebanese Forces Official Website

صواريخ تطلق من شمال غزة.. هذا أكثر ما يقلق إسرائيل

غزة

في وقت متزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في إلقاء المناشير على سكان مدينة غزة من أجل إخلائها والتوجه جنوبًا، أفادت العربية اليوم الأحد بإطلاق صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه إسرائيل. حيث دوت صفارات الإنذار في مدينة أسدود وبعض المستوطنات المحيطة بغلاف غزة، في حين أكدت مصادر إسرائيلية أن نظام القبة الحديدية اعترض صاروخين أُطلقا نحو أسدود، وفقًا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية. وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية رصدت إطلاق الصواريخ من شمال غزة، موضحًا أن “سلاح الجو اعترض أحد الصواريخ، بينما سقط الآخر في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات”.

في الوقت نفسه، لا يزال التحدي الأكبر بالنسبة لإسرائيل هو الوضع داخل مدينة غزة، حيث يرفض العديد من السكان مغادرتها رغم التحذيرات المستمرة من الجيش الإسرائيلي، والقصف العنيف الذي يستهدف الأبنية السكنية. وتشير المعلومات إلى أن ما يقارب 600 ألف شخص من سكان غزة لم يغادروا المدينة حتى الآن، رغم التحذيرات والتصعيد العسكري. وعلى الرغم من المحاولات الإسرائيلية للضغط على المدنيين، تواصل كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، احتفاظها بحوالي 5000 مقاتل داخل المدينة، بالإضافة إلى نحو 2500 مقاتل من حركة الجهاد الإسلامي.

القادة العسكريون الإسرائيليون يواجهون تحديات كبيرة في مواجهة المقاومة داخل المدينة، حيث يتوقعون أن المعارك داخل غزة قد تؤدي إلى مقتل ما بين 70 إلى 100 جندي إسرائيلي. التحديات العسكرية الكبيرة وتزايد خطر المعارك الضارية في المدينة تثير مخاوف من تزايد عدد الضحايا في صفوف القوات الإسرائيلية.

في ذات السياق، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن نحو مليون و900 ألف شخص قد نزحوا قسرًا في قطاع غزة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. وقد أضافت الأونروا في منشور على صفحتها بموقع “فيسبوك” اليوم الأحد أن “حجم المعاناة والدمار لا يمكن تصوره”، مشيرة إلى أن العديد من المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، قد لقوا حتفهم أو أصيبوا بسبب العمليات العسكرية المستمرة. كما دعت الأونروا إلى وقف إطلاق النار فوري في “يوم السلام”، مؤكدة ضرورة وضع حد لهذه المعاناة المتزايدة.

منذ بداية الاجتياح البري الإسرائيلي لمدينة غزة في 16 كانون الأول الماضي، استمرت العمليات العسكرية رغم التحذيرات الدولية والأممية. في هذا السياق، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير مدينة غزة بالكامل، معتبراً أن هذا التدمير سيكون “شاهد قبر لحركة حماس”. لكن القادة العسكريين في إسرائيل حذروا من أن احتلال المدينة وتمشيطها بالكامل قد يستغرق عدة أشهر، ما يزيد من القلق الإسرائيلي المتزايد حول حياة الأسرى المتبقين في المدينة، ويعكس التصعيد المستمر على الأرض.

Exit mobile version