أدلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بتصريحات مثيرة للجدل مساء الأحد، أكد فيها أنه لو كان رئيساً للوزراء لأمر فوراً باعتقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).وقال بن غفير في مقابلة مع قناة إسرائيل 24: “نحن لا نفعل شيئاً للسلطة الفلسطينية، وهم يفعلون ما يريدون”، مشدداً على أنه يرى ضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية بشكل كامل، مضيفاً: “لو كنت رئيس الحكومة، لأصدرت أمراً باعتقال أبو مازن الآن”.
تصريحات متزامنة مع اعترافات دولية بفلسطين
جاءت هذه التصريحات في وقت حساس، تزامناً مع إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال رسمياً اعترافها بدولة فلسطين يوم الأحد، في خطوة وُصفت بالتاريخية، كونها صدرت عن دول حليفة تقليدية لإسرائيل.
كما تستعد فرنسا بالتعاون مع نحو 15 دولة أخرى لاتخاذ الخطوة نفسها خلال جلسة خاصة في الأمم المتحدة، تُعقد مساء الاثنين، برئاسة مشتركة سعودية فرنسية، تحت عنوان “حل الدولتين”. وتعتبر هذه الجلسة تتويجاً لمسار دبلوماسي طويل قادته باريس والرياض، هدفه حشد الدعم الدولي لفكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ضغط متصاعد على إسرائيل
يُتوقع أن يساهم هذا الاعتراف المرتقب في زيادة الضغط الدولي على إسرائيل، لا سيما بعد أن وافقت الأغلبية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأشهر الماضية على نص يدعم إقامة دولة فلسطينية.
يشير مراقبون إلى أن هذا الحراك يعكس تحوّلاً متدرجاً في الموقف الدولي، خصوصاً من جانب دول غربية كبرى كانت في السابق أكثر تحفظاً حيال الاعتراف الرسمي بفلسطين.
واقع فلسطين في الأمم المتحدة
حتى الآن، ارتفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين إلى نحو 150 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة. ورغم ذلك، لا تزال فلسطين تتمتع فقط بصفة دولة مراقب غير عضو، بعدما حالت الولايات المتحدة دون حصولها على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية عبر استخدام حق النقض (الفيتو).
دلالات المشهد
بينما تصعّد إسرائيل سياسياً وأمنياً ضد السلطة الفلسطينية ورموزها، كما عكست تصريحات بن غفير الأخيرة، تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى جلسة الأمم المتحدة المرتقبة وما قد تخلّفه من تداعيات سياسية على مستقبل الصراع، خصوصاً مع تزايد عزلة إسرائيل في ظل موجة الاعترافات المتنامية بالدولة الفلسطينية.
