#dfp #adsense

ترامب: آمل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع في غزة

حجم الخط

بينما يتواصل القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة مخلّفاً دماراً واسعاً وأزمة إنسانية متفاقمة، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات عبّر فيها عن أمله في إيجاد مخرج سياسي للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. ترامب قال للصحافيين المرافقين له على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من ولاية أريزونا إلى واشنطن: «آمل وأود أن أرى تسوية دبلوماسية للحرب في غزة. هناك الكثير من الغضب والكراهية المستمرة منذ سنوات طويلة، وآمل أن نتوصل إلى تسوية».

تصريحات ترامب جاءت في لحظة مشحونة، حيث تُتهم إسرائيل باستخدام قوة مفرطة في عملياتها العسكرية، فيما يعاني القطاع من انهيار البنية التحتية، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وتفاقم أزمة الغذاء والدواء.

قمة مرتقبة في نيويورك

مصادر أميركية مطلعة كشفت أن ترامب يعتزم عقد اجتماع رفيع المستوى غداً الثلاثاء على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. الهدف من اللقاء هو مناقشة سبل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

ووفق ما نقله موقع أكسيوس، فقد وُجّهت دعوات إلى عدد من قادة الدول العربية والإسلامية للمشاركة في الاجتماع. وتتركز أجندته على محورين أساسيين:

1.  إعادة إعمار قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، عبر دعم مالي ولوجستي تشارك فيه دول إقليمية.

2.  بحث إمكانية نشر قوات عربية أو إسلامية في القطاع لتشكيل ما يسمى “قوة استقرار”، تتسلم المهام الأمنية والإدارية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.

ردود إسرائيلية وغضب داخلي

هذا التحرك الأميركي يتزامن مع تصاعد التوتر السياسي في إسرائيل بعد أن اعترفت دول كبرى مثل بريطانيا وأستراليا وكندا مؤخراً بدولة فلسطين، وهو ما وصفته تل أبيب بأنه “دعم مباشر لحركة حماس وتهديد لوجود إسرائيل”. الحكومة الإسرائيلية رأت في هذه الخطوة محاولة لعزلها دبلوماسياً في وقت تخوض فيه حرباً دامية في غزة.

الموقف الأميركي

في المقابل، حاولت واشنطن التخفيف من وطأة هذه الاعترافات. فقد اعتبر البيت الأبيض أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل حلفاء غربيين رئيسيين خطوة “استعراضية”، مؤكداً أن الأولوية الأميركية حالياً تنحصر في:

ضمان أمن إسرائيل.
إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.
هذا التباين بين موقف الحلفاء الغربيين وواشنطن يعكس حجم الانقسام داخل المعسكر الغربي حيال طريقة التعامل مع الصراع المستمر.

بين القوة والدبلوماسية

اللحظة الراهنة تكشف عن مفارقة واضحة: من جهة، تستمر إسرائيل في شنّ عمليات عسكرية واسعة النطاق، ومن جهة أخرى، يحاول ترامب طرح مسار دبلوماسي يقوم على إشراك الدول العربية والإسلامية في إعادة الإعمار وترتيبات ما بعد الحرب.

المراقبون يرون أن نجاح الاجتماع المزمع عقده في نيويورك يعتمد على مدى استعداد العواصم العربية والإسلامية للقبول بفكرة نشر قوات لها في غزة، وهو أمر يثير جدلاً واسعاً لارتباطه مباشرة بملف السيادة الفلسطينية وبسؤال: هل ستكون هذه القوات بديلاً عن الاحتلال الإسرائيلي أم بديلاً عن الدولة الفلسطينية نفسها؟

أفق غامض

في ظل استمرار الحرب، وغياب أي بوادر لوقف إطلاق النار، تظل مبادرة ترامب محاولة لكسر الجمود، لكنها قد تواجه عقبات جدية:

رفض إسرائيلي لأي تسوية تقوم على دولة فلسطينية.
تردد عربي وإسلامي بشأن نشر قوات في غزة.
ضغوط داخلية على إدارة ترامب لعدم الظهور بمظهر المتخلي عن إسرائيل.
بالتالي، تبقى الأنظار موجهة إلى نيويورك لمعرفة ما إذا كان الاجتماع المرتقب سيشكّل نقطة تحوّل في مسار الحرب والسلام، أم مجرد محطة سياسية أخرى في مسلسل طويل من التعقيدات.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل