كشفت تقارير إعلامية بريطانية أن نجمة البوب العالمية دوا ليبا أنهت تعاونها مع مدير أعمالها القديم ديفيد ليفي، وذلك على خلفية خلاف حاد بينهما بشأن الموقف من القضية الفلسطينية، ومحاولة ليفي التدخل في برنامج “مهرجان غلاستونبري” الشهير.
خلفية الخلاف
بحسب صحيفة ديلي ميل، اكتشفت ليبا أن مدير أعمالها كان يقف وراء رسالة إلكترونية “خاصة وسرية” أُرسلت إلى مؤسس المهرجان مايكل إيفيس، تطالب بإلغاء مشاركة فرقة الراب الأيرلندية “نيكاب” (Kneecap)، المعروفة بمواقفها المؤيدة لفلسطين. الرسالة التي حملت توقيع ليفي في نهايتها، اعتُبرت محاولة مباشرة للتأثير على القائمين على المهرجان وإقصاء الفنانين ذوي المواقف السياسية المؤيدة للفلسطينيين.
أحد أفراد الفرقة، مو شارا، كان قد أثار جدلاً العام الماضي بعد اتهامه برفع علم “الحزب” خلال حفل موسيقي، ما جعل مشاركتهم في المهرجان مثار انتقادات سياسية وإعلامية.
موقف دوا ليبا
مصدر مقرب من الفنانة أكد أن دوا ليبا، عبر ممثليها، أعلنت توقف ليفي عن إدارة أعمالها وإنتاج موسيقاها، مشددة على أنها مؤيدة قوية لفلسطين وأن هذا التباين في المواقف لم يعد مقبولاً بالنسبة لها. المصدر أضاف: “إنها لم تتردد في اتخاذ القرار، لأنها تؤمن بما تعلنه من مواقف، بينما كان ديفيد يعارض ذلك بشكل واضح”.
سجلها في دعم فلسطين
المغنية، المولودة في كوسوفو عام 1995 والحاصلة على الجنسية البريطانية، لطالما عبّرت بوضوح عن دعمها للفلسطينيين. ففي العام الماضي، نشرت على حسابها على إنستغرام الذي يتابعه نحو 88 مليون شخص، منشوراً اتهمت فيه إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة، كما أدانت ما وصفته بـ”تواطؤ المملكة المتحدة” في الصراع.
ولم تكتف بالتصريحات عبر مواقع التواصل، بل شوهدت أيضاً وهي تشارك في مسيرات تضامنية مع فلسطين في شوارع لندن وعدد من العواصم، ما جعلها واحدة من أبرز الأصوات الفنية العالمية التي تبنّت موقفاً علنياً واضحاً تجاه الحرب في غزة.
قرار لافت في الوسط الفني
بهذا القرار، تكون دوا ليبا قد أنهت علاقة مهنية طويلة مع أحد أبرز مديري الأعمال في صناعة الموسيقى، في خطوة يراها مراقبون بمثابة تأكيد على التزامها بمواقفها السياسية حتى على حساب مسارها المهني. ويرى آخرون أن ما حدث قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام داخل الأوساط الفنية العالمية، بين من يفضلون الحياد، ومن يختارون التعبير العلني عن مواقفهم السياسية.
