شهدت قمة المرحلة الخامسة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم مواجهة مثيرة بين مانشستر سيتي ومضيفه أرسنال انتهت بالتعادل (1-1) على ملعب الإمارات، في مباراة أثارت الكثير من الجدل حول خيارات المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
خطة حذرة غير معتادة
على الرغم من تقدم السيتي مبكراً عبر النرويجي إيرلينغ هالاند في الدقيقة التاسعة، لجأ غوارديولا في الشوط الثاني إلى أسلوب دفاعي لم يعتده جمهور الفريق. فقد أقدم على تبديل نجميه هالاند وفيل فودن، معتمداً على خطة دفاعية بخمسة لاعبين للحفاظ على التقدم. إلا أن هذه الاستراتيجية لم تنجح، إذ سيطر أرسنال على مجريات اللعب وتمكّن البديل البرازيلي غابريال مارتينيلي من خطف هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
أرقام قياسية سلبية
الإحصاءات عكست تراجع سيتي، إذ لم يستحوذ الفريق سوى على 32.8% من الكرة، وهو أدنى معدل استحواذ لغوارديولا في مسيرته بالدوري الإنجليزي. المدرب الإسباني علّق بسخرية على هذا الرقم قائلاً: “لا أصدق أن لدي رقماً قياسياً جديداً في هذا البلد”.
أسلوب “مورينيو”
خيارات غوارديولا الدفاعية شبّهها كثيرون بتكتيك البرتغالي جوزيه مورينيو المعروف بـ”ركن الحافلة”، في محاولة يائسة للحفاظ على النتيجة. ورغم أن غوارديولا أقرّ بأن أسلوبه كان محافظاً، فإنه أوضح: “أتقبّل الانتقادات على أسلوبي، أنا هنا من أجل ذلك. قبل ثلاثة أيام لعبنا بشكل هجومي أمام نابولي، لكن إذا كان الخصم يقدم أداءً جيداً، علينا أن نقبل ونتحسن”.
كما لم يعترض على وصف أحد الصحافيين لنهج فريقه بأنه “ركن الحافلة” قائلاً مبتسماً: “فعلها مانشستر سيتي مرة واحدة في عشرة أعوام، هذا ليس سيئاً، صحيح؟”.
الروح قبل النتائج
ورغم خيبة التعادل وتراجع الفريق إلى المركز التاسع متأخراً بثماني نقاط عن المتصدر ليفربول، حاول غوارديولا التركيز على الجانب الإيجابي قائلاً: “هذا الموسم قلت إنني لا أهتم بالنتائج بقدر ما أريد رؤية الروح تعود. فقدناها الموسم الماضي وعلينا استعادتها. وقد فعلنا ذلك هذا الأسبوع”.
إشادة من أرتيتا بلاعبي أرسنال
من جانبه، أبدى مدرب أرسنال الإسباني ميكل أرتيتا رضاه التام عن أداء لاعبيه، مشيداً بسيطرتهم شبه الكاملة على اللقاء. وقال: “أرفع القبعة للشباب. فرص سيتي كانت محدودة: واحدة من ركنية، وأخرى من هجمة مرتدة، والثالثة قدّمناها لهم. أن نُبقي سيتي عند هذا الحد، فهذا إنجاز كبير”.
.jpg)