أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن تنظيم داعش الإرهابي كثّف عملياته خلال الأشهر الماضية، حيث نفّذ منذ كانون الأول 2024، تاريخ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، ما مجموعه 153 هجوماً استهدفت مناطق عدة في شمال سوريا.وقال الناطق الرسمي باسم “قسد” أبجر داوود، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن قواته تمكنت، بدعم مباشر من التحالف الدولي، من تنفيذ 70 عملية عسكرية وأمنية، شملت ثلاث عمليات تمشيط واسعة النطاق. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 95 إرهابياً من عناصر داعش، بينهم 3 قياديين بارزين.
وأضاف داوود أن قوات قسد تكبدت خلال المواجهات مع التنظيم خسائر بشرية، حيث قتل 30 مقاتلاً من عناصرها، فيما أصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة. كما أودت هجمات التنظيم بحياة 6 مدنيين في مناطق متفرقة.
شدد الناطق باسم قسد على أن التعاون مع التحالف الدولي ما يزال عنصراً أساسياً في منع عودة التنظيم، داعياً إلى مزيد من الدعم العملياتي واللوجستي لتمكين القوات المحلية من تعزيز الاستقرار الأمني في شمال وشرق سوريا.
عمليات نوعية ضد داعش
كانت قوات سوريا الديمقراطية قد نفذت في أوائل أيلول/تموز الجاري عدة عمليات بالتنسيق مع التحالف الدولي. ففي الرقة، استهدفت عملية أمنية أحد أخطر عناصر التنظيم، في حين شنت حملة عسكرية شرق دير الزور أسفرت عن اعتقال مجموعة من المشتبه بانتمائهم لداعش.
كما نفذ التحالف الدولي عملية إنزال مروحي في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، بمساندة من قوات قسد. وقد شهدت العملية انتشاراً مكثفاً للقوات مع تحليق للطيران الحربي والمسير بغرض الاستطلاع. وأسفرت عن اعتقال العشرات من المطلوبين قبل انسحاب القوات المشاركة إلى القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي.
تهديد مستمر
على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها داعش خلال السنوات الأخيرة وفقدانه لمعظم مناطقه، إلا أن فلول التنظيم لا تزال نشطة، وتسعى إلى إعادة إحياء خلاياها عبر شن هجمات مباغتة في مناطق متفرقة، مستغلة حالة الفوضى الأمنية والظروف المعيشية الصعبة. وتؤكد قسد أن خطر عودة داعش قائم ما لم يتواصل الدعم الدولي وتُعزّز الجهود المحلية لمكافحة الإرهاب.
.jpg)